خلال المباحثات اليمنية ـ الروسية بين الرئيسين صالح وميدفيديف:
موسكو/سبأ:عقدت في قصر الكرملين بموسكو أمس جلسة المباحثات اليمنية ــ الروسية بين فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية والرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف . وبحث الزعيمان العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط البلدين والسبل الكفيلة بتعزيز مجالات التعاون المشترك في كافة الأصعدة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والعسكرية وغيرها من المجالات.كما بحث الزعيمان القضايا المرتبطة بالمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها ما يجري في الإراضي الفلسطينية المحتلة في ضوء نتائج العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار جائر ، بالإضافة إلى بحث الأوضاع بالعراق ومنطقة القرن الإفريقي والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الأرهاب والقرصنة البحرية ،حيث أكد الرئيسان أهمية تنسيق جهود البلدين لمواجهة أعمال القرصنة البحرية قبالة خليج عدن والسواحل الصومالية وكذلك جهودهما لمكافحة الأرهاب. كما تطرق الزعيمان إلى الجهود المبذولة لتحقيق السلام العادل في المنطقة.وأكد فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح أهمية الدور الروسي في الدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط وعلى أساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي ، مجددا دعم اليمن للتوجهات الروسية لعقد مؤتمر دولي للسلام بالمنطقة في موسكو.وأشار فخامته إلى ضرورة أن يكون لروسيا الدور الفاعل في المشاركة في عملية مكافحة أعمال القرصنة التي تهدد سلامة الملاحة الدولية في المنطقة والعالم .وجدد فخامة رئيس الجمهورية ترحيب اليمن بالشركات الروسية والمستثمرين الروس للإستثمار في اليمن .. مشيرا الى أن هناك فرص عديدة وواسعة للإستثمار في مجال النفط والغاز والثروات المعدنية والثروة السمكية والطاقة الكهربائية والسدود والري، بالإضافة إلى الإستثمار في مجال صناعة الإسمنت وبناء السكك الحديدية .. مؤكدا بأن الإستثمارات الروسية ستحظى بكل الدعم والرعاية وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين .
من جانبه رحب فخامة الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف بزيارة فخامة رئيس الجمهورية لروسيا ، موضحا انها ستدفع بمسيرة العلاقات الثنائية نحو آفاق أوسع ، مؤكدا حرص روسيا لتطوير هذه العلاقات التاريخية وعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين .كما أكد أن الحكومة الروسية ستشجع على الدفع بالشركات والمستثمرين الروس للاستثمار في اليمن بما يعزز من العلاقات الاقتصادية والتعاون المثمر بين البلدين ، منوها بالمبادرة اليمنية لتحقيق المصالحة بين الفلسطينيين ، واعتبرها أرضية جيدة لتحقيق تلك المصالحة.وأشار ميدفيديف إلى أن وجهات نظر البلدين متطابقة إزاء مجمل القضايا والموضوعات التي تم بحثها ، وفي هذا الصدد أتفق الجانبان على تشكيل لجنة عليا يمنية - روسية مشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات بين البلدين والدفع بمسيرة التعاون المشترك إلى الأمام . من جهة أخرى أقام فخامة الرئيس الروسي ميدفيديف مأدبة غداء في قاعة القديسة كاترينا ، بقصر الكرملين ، على شرف فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية والوفد المرافق له ، وخلال المأدبة تبادل الرئيسان الأحاديث الودية المعبرة عن عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين والشعبين الصديقين اليمني والروسي ، كما تطرقا إلى الآفاق المستقبلية للعلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين في كافة الجوانب، إضافة إلى العديد من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وكان فخامة الاخ رئيس الجمهورية قد استقبل امس بمقر اقامته بالكرملين سيرجي لافروف ، وزير الخارجية الروسية ، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك بين اليمن وروسيا وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
كما تم بحث التطورات والمستجدات الاقليمية والدولية بالمنطقة وفي مقدمتها تطورات الساحة الفلسطينية في ضوء التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة المقرر عقده في موسكو ، بالاضافة الى جهود المصالحة الفلسطينية والجهود الدولية لمكافحة القرصنة والارهاب ، فضلا عن المبادرة العربية للسلام وسبل الدفع بها وتحقيقها .وفي اللقاء أشاد فخامة الرئيس بمستوى العلاقات اليمنية - الروسية وما تشهده من متانة وتطور مضطرد ، مؤكدا حرص اليمن على تعزيز وتطوير تلك العلاقات والدفع بها نحو مجالات اوسع بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. وأكد الاخ الرئيس أهمية الدور الروسي للدفع بجهود السلام في المنطقة ، معربا عن ترحيب اليمن بانعقاد المؤتمر الدولي للسلام في موسكو. من جانبه اكد الوزير لافروف ، حرص روسيا على تعزيز علاقاتها مع اليمن وتطوير آفاق التعاون المشترك على مختلف الاصعدة ، مشيراً إلى أن زيارة فخامة الرئيس على عبدالله صالح الحالية لروسيا ستعزز مسيرة العلاقات بين البلدين . واشاد وزير خارجية روسيا بجهود اليمن في مجال مكافحة الإرهاب والقرصنة ، مجددا التأكيد على دعم روسيا للمبادرة العربية للسلام باعتبارها الاساس الذي سيرتكز عليه مؤتمر السلام الدولي الذي ستستضيفه العاصمة الروسية موسكو خلال العام المقبل . وفي اطار زيارته الرسمية الحالية لروسيا الاتحادية قام فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية امس ، بزيارة ضريح الجندي المجهول بالعاصمة موسكو ووضع إكليل من الزهور على الضريح. كما قام فخامته بزيارة لمتحف الكرملين ، حيث طاف بمختلف أقسامه واطلع على محتوياته المتضمنة ملابس وهدايا ومقتنيات قيمة ونادرة خاصة بالقياصرة الذين حكموا روسيا في حقب مختلفة من تاريخ الإمبراطوريات الروسية ، بالإضافة الى عربات وخيول كان يستخدمها القياصرة أثناء فترة حروبهم وتنقلاتهم ، وقد تم الاحتفاظ بها في المتحف.وأبدى فخامة الرئيس إعجابه بمحتويات المتحف ، مشيراً الى أنها تعكس مختلف مراحل التاريخ الروسي العظيم.
الى ذلك اكد الكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي ، ان الزيارة الحالية التي يقوم فخامة الرئيس علي عبد الله صالح لروسيا هامة ومتميزة ، وتعكس تميز وخصوصية العلاقات التاريخية والودية بين روسيا واليمن ، والتي تتسم بالتواصل الدائم وتحظى بدعم القيادة السياسية في كلا البلدين ، معبرا عن ثقته في أن تسهم الزيارة بدور كبير في توسيع أطر التعاون المشترك بين البلدين. وفي تصريح بثته وكالة الأنباء اليمنية/سبأ/ اكد سلطانوف أن العلاقات بين البلدين ستشهد نقلة نوعية في المستقبل في ضوء ما سيتم التوقيع عليه خلال هذه الزيارة من اتفاقيات لتنمية وتوسيع التعاون المشترك وتعزيز التنسيق والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ، معبرا عن حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع اليمن وفتح آفاق واسعة للتكامل والشراكة. وأشاد سلطانوف بدور فخامة الرئيس علي عبدالله صالح في تعزيز العلاقات الروسية اليمنية والجهود التي يبذلها في دعم امن واستقرار منطقة الشرق الأوسط ، معربا عن تقدير روسيا للدور الكبير الذي يبذله فخامته لدعم جهود عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط ، مؤكدا تطابق وجهات النظر اليمنية والروسية حيال الكثير من القضايا الإقليمية والدولية.