حضر حفل تكريم كوكبة من المعلمين المبرزين بيوم المعلم .. رئيس الوزراء:
صنعاء / سبأ :أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور على أهمية تكريم المعلمين المبرزين الذين يمثلون رموزاً لتكريم سائر المعلمين، و عرفانا وتقديرا بدور المعلم و رسالته السامية التي يؤديها في تنشئة الأجيال.جاء ذلك في الحفل السنوي الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم لتكريم كوكبة من المعلمين المبرزين احتفاء بيوم المعلم، كما تم فيه تكريم رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني ووزير التربية والتعليم السابق محمد الجائفي و رئيس لجنة التربية والتعليم بمجلس الشورى حسن السلامي و رئيس جامعة عدن الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور و ذلك لدورهم الريادي في خدمة العملية التعليمية و التربوية.وقال الدكتور مجور في الحفل الذي حضره عدد من الوزراء والقيادات التربوية « إن المعلم يعتبر حجر الزاوية في العملية التربوية والتعليمية.. ودوره محوري و أساسي في قيادة العمل التربوي.. كمنظم ومرشد.. وموجه ومقيّم للعملية التربوية التعليمية»
وأضاف « إن دور المعلم يتعدى الدور التقليدي الذي كان يمارسه المعلم في نقل المعلومات والحقائق، وانطلاقاً من أهمية المعلم ودوره في العملية التربوية التعليمية و نجاحها، و أن قيامه بهذا الدور بالشكل المطلوب، يتطلب توافر شروط ومعايير ممارسة المهنة ، بما في ذلك الجودة والكفاءة » .وأكد رئيس الوزراء أن التعليم يحظى بمركز الصدارة في البرنامج العامل لحكومة، باعتبار التعليم حقاً من الحقوق التي كفلها الدستور والقوانين النافذة لكل مواطن ومواطنة.. إلى جانب كونه استثماراً طويل المدى، ولما له من أهمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية» .وأوضح أن الدولة عملت على التوسع في التعليم ونشره، إلى جانب تبنيها استراتيجيات وخططاً قصيرة ومتوسط وطويلة المدى تعمل على تنفيذها. ونوه بما تحقق في هذا المجال من نجاحات ملموسة وخطوات جيدة ينبغي الوقوف أمامها وتقييم آثارها على العملية التعليمية.
وأشار الدكتور مجور إلى ما أولته الدولة خلال مراحل تطور النظام التعليمي، من اهتمامً خاص بالمعلم،إعداداً وتدريباً وتأهيلاً ومكانة وتحفيزاً.وقال إن الكثير من الإنجازات قد تحققت في هذا المجال إلا أن الواقع التعليمي يعكس الكثير من التحديات، وأوجه القصور التي ما زالت تقف حجر عثرة أمام أي تطوير نوعي في هذا الجانب، الأمر الذي يتطلب الوقوف على هذه الاختلالات ودراستها في إطار من التكامل والتنسيق بين الجهات المعنية بالتعليم وبما يكفل إيجاد المعلم الكفء القادر على تأدية الدور المطلوب منه في ضوء متطلبات العصر ومستجداته.وخاطب المعلمين بقوله « إن مسؤوليتكم تجاه الأجيال والوطن كبيرة وتتحملون في سبيل ذلك أمانة عظيمة، ويجب عليكم أن تجسدوا شعار يوم المعلم المعلمون رسل حضارة ومشاعل نور» قولاً وعملاً وأن تكونوا قدوة حسنة لأبنائكم وبناتكم الطلاب والطالبات في النظافة والمظهر والسلوك والجد والاجتهاد والمثابرة والالتزام بالأنظمة والقوانين فالقدوة الحسنة أشد في النفس من النصيحة .
ووجه رئيس مجلس الوزراء وزارة التربية والتعليم وكافة الجهات ذات العلاقة والمعنيين بالشأن التربوي للعمل على تطوير حجم الاهتمام بالمعلمين ومكانتهم الاجتماعية وتوفير الاستقرار الوظيفي لهم لتمكينهم من تأدية أدوارهم .. وقال «على الإدارة المدرسية أن تهتم بالتنمية المهنية للمعلمين ورفع كفاءتهم وأدائهم من خلال التدريب المستمر بالمدرسة وعقد الاجتماعات واللقاءات التربوية المستمرة وتنظيم الزيارات المتبادلة بين المعلمين في إطار الفصل والمادة والمدرسة وبين المدارس الأخرى وتشجيعهم على القيام بالأبحاث التربوية ومتابعة كافة التجديدات والمستجدات في الميدان التربوي». ودعا مجور إلى الاستفادة من تجارب الآخرين في مجال التدريب والتأهيل مع تقييم أثر التدريب وقياس مدى نجاحه في تطوير هذه المهنة الإنسانية العظيمة مع العمل على معالجة كافة الإشكاليات المتعلقة بالتوجيه التربوي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها.. وتوفير الإمكانيات اللازمة لذلك، فضلا عن وضع الترتيبات لإعادة توزيع المعلمين وفق أسس علمية صحيحة بما يضمن الاستخدام الأفضل للموارد البشرية والقضاء على مختلف الظواهر السلبية المتعلقة بهذا الجانب.واعتبر الإدارة المدرسية تمثل أحد أهم المفاصل الأساسية في العملية التربوية والتعليمية، من خلالها يمكن أن تتحقق الكثير من النجاحات في الميدان التربوي إذا ما أحسن إعدادها واختيارها وتنمية قدراتها وإمكانياتها وأدت دورها بشكل فعال وهو ما يتطلب بالضرورة زيادة الاهتمام بهذه الفئة القيادية ورفع كفاءتها وفق أسس علمية وخطوات مدروسة .ولفت إلى انه يتعين على المعلمين وكافة الفعاليات التربوية الاهتمام بالتربية الوطنية وغرس قيم الولاء الوطني في نفوس النشء بما يتماشى مع الثوابت الوطنية ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف ونبذ العنف والتعصب والتطرف والإرهاب.
وأكد رئيس الوزراء في كلمته ضرورة تفعيل اللجنة العليا للتنسيق مع كليات التربية والعمل على أن تكون عملية إعداد المعلمين ملبية لاحتياجات وزارة التربية والتعليم من التخصصات ولمختلف المراحل الدراسية وبما يضمن أن يكون القبول لأفضل المتقدمين وأن تركز برامج الإعداد على إكساب الكفاءات التي يتوجب على كل خريج امتلاكها مع تنويعها وأن تكون التربية العملية جزءاً من الإعداد المهني والأكاديمي والتربوي للطالب والمعلم.وأشاد بمستوى الإعداد والتحضير لهذه المناسبة وبالأداء الرائع لأبنائنا الطلاب والطالبات في العمل الفني الذي قدموه .وأعرب عن شكره لكل من ساهم وشارك في رعاية هذا التكريم من مؤسسات عامة وخاصة ومنظمات مجتمع مدني .كما أعرب عن أمله في استمرارية هذا الجهد المتميز والبذل والعطاء وبذل المزيد من الجهود، بما يسهم في تعزيز المسيرة التربوية والتعليمية. من جانبه أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالسلام الجوفي ،اهتمام القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ رئيس الجمهورية بشريحة المعلمين باعتبارها الركيزة الرئيسية لتنمية الوطن.وأشار إلى ما يتحلى به المعلم من دور في تنمية قيم الوطن والمحبة والتسامح ومحاربة التطرف ونبذ العنف والطائفية والمناطقية.وقال الجوفي:« أن الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية عناصر درسنا اليومي التي يجب أن نرسخها بعقول النشء بشكل مباشر أو غير مباشر ونمارس ذلك بكل تفان ».
وبين الجهود التي تبذلها قطاعات الوزارة في تأهيل وتدريب المعلمين من خلال انجاز عشرات الأدلة التدريبية وتطوير برامج المراقبة والمتابعة وبناء القدرات في مختلف مكونات العمل التربوي، إضافة إلى برامج تعليم الفتاة والخارطة المدرسية وتوفير الكتاب المدرسي لأول مرة والأثاث المدرسية التي رأس مالها يزيد عن مليارين.فيما تطرق نائب وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة العليا للاحتفال بيوم المعلم الدكتور عبدالله الحامدي إلى ما بذلته اللجنة من الإعداد والتحضير للاحتفال بيوم المعلم وإرساء قواعد ومعايير تكريم المعلم إلى جانب إيجاد اللجنة تاميناً صحياً تكفل بها إحدى المستشفيات الأهلية للمكرمين لمدة عام .. موضحا أن اللجنة أصدرت اللائحة الخاصة بعملية التكريم.وأكد الحامدي أهمية الشراكة بين وزارة التربية والقطاع الخاص بما يسهم في تطوير العملية التعليمية.من جانبه أكد رئيس النقابة العامة للمهن التعليمية والتربوية عبدالوهاب الرميم في كلمته الجهود التي بذلتها النقابة بالتعاون مع وزارة التربية في تحسين الأوضاع المعيشية للمعلمين.ودعا الحكومة الى منح بدل طبيعة العمل للإداريين العاملين في التربية مع صرف بقية الحالات المؤجلة للمعلمين.أما كلمة المكرمين التي ألقتها مديرة مدرسة اروى بمديرية صيرة محافظة عدن فتحية جعفر عبدالله فقد عبرت عن سعادة المكرمين بتكريمهم في هذا اليوم الذي يمثل نقطة انطلاق مضيئة ومحطة للاستمرار في البذل والعطاء المتدفق الذي لا ينضب.ونوهت بحرص الحكومة على إيلاء التعليم أهمية خاصة ضمن برامجها وتبنيها الاستراتيجيات الوطنية لتطوير التعليم والتي أسهمت في توفير تعليم نوعي يخدم أهداف التنمية ويلبي احتياجات العصر.وأشارت فتحية في كلمتها إلى ما تحقق للمعلمين من امتيازات ستسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية.وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور ورئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبدالغني افتتحا المعرض الفني الإبداعي المصاحب ليوم المعلم.وطافا بأجنحة المعرض الذي يحتوي على نماذج ومجسمات تعليمية والابتكارات العلمية والحرف والمشغولات اليدوية.وقد أبديا إعجابهما بما شاهداه في المعرض من أعمال المعلمين والطلاب التي تعكس مواهبهم وإبداعاتهم.