شباب وشخصيات تربوية يتحدثون عن الحوار الوطني:
صنعاء / سبأ:اعتبر عدد من شباب اليمن مؤتمر الحوار الوطني فرصة ثمينة لتأصيله بين أبناء الوطن الواحد وفق ضوابط وطنية تسهم في نشر ثقافة الحوار وتكرس ثقافة المشاركة والجدل بالتي هي أحسن للوصول إلى الحلول الناجعة لمشاكل الوطن.في حين طالب أكاديميون ومعنيون بقضايا الشباب في استطلاع أجرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) وسائل الإعلام الرسمية والحزبية وخطباء المساجد بالاضطلاع بدورهم في التهيئة لانجاح فعاليات الحوار وترسيخ مبادئه وحل المشاكل بعيدا عن المناكفات والمماحكات الحزبية الضيقة .يقول الشاب صادق عبدالله (خريج جامعي يبحث عن وظيفة) « إن فكرة الحوار الوطني بحد ذاتها ايجابية وتخدم الوطن وجميع شرائحه بما فيها شريحة الشباب .. معتبرا الحوار مطلبا رئيسيا ووسيلة تعبر عن وعي اليمنيين بأهمية الالتفاف نحو قضايا الوطن وحل مشاكله» .وناشد صادق مجلس الشورى بالتوسع في المشاركة ليشمل الحوار مجمل التحديات السياسية والاقتصادية والشبابية والرياضية والاجتماعية للعمل على إيجاد حلول ناجعة لمشاكل اليمن وتوفير فرص عمل للشباب حتى لا تقوده أيادي التطرف والتخريب.الشاب هشام (صاحب محل انترنت بأمانة العاصمة) اعتبر الحوار الوطني فرصة لحل مشاكل اليمن عموما وقضايا الشباب بشكل خاص .. مؤكدا أنه لا مخرج للوطن من أزماته إلا بحوار وطني شامل لكل القضايا بما فيها مشاكل الشباب وتدارس أوضاعهم والنهوض بواقعهم المعيشي .وعزا هشام أسباب ميول بعض الشباب لأعمال التطرف والعنف الى تدهور حالاتهم المعيشية وتدني مستواهم التعليمي والجهل بأمور الدين .. مطالبا الجهات ذات العلاقة الاضطلاع بدورها لحل مشاكل الشباب وتوفير الإمكانيات الملبية لاحتياجاتهم ومتطلباتهم.من جانبها قالت الشابة عائدة محمد من محافظة لحج (خريجة جامعية) « نريد من مؤتمر الحوار الوطني ضبط الأوضاع التي يمر بها الوطن واحتواء الشباب وطاقاتهم وأفكارهم الإبداعية عبر توفير فرص عمل أو وظائف أو مشاريع فردية صغيرة تساعدهم للعيش في حياة آمنة ومستقرة «.وتساءلت عائدة «لماذا لا تتبنى الجهات الحكومية مشاريع استثمارية ومصانع تستوعب آلاف الشباب وتؤمن حياتهم المعيشية بدلا من إيجاد برامج وخطط لا يتم تفعيلها وتنفيذها على أرض الواقع ؟؟» .. مؤكدة ضرورة تدريب الشباب وتأهيلهم حتى يتسنى لهم الانخراط في سوق العمل.وغير بعيد عن رأي عائدة تؤكد الشابة أروى محسن (خريجة ثانوية عامة بمحافظة لحج) ضرورة إيجاد حلول عاجلة تلبي تطلعات وآمال الشباب وتوفر فرص عمل يتساوى فيها جميع الشباب حسب الكفاءات العلمية دون تدخل الوساطات والمحسوبيات حد قولها .وتناشد الطالبة أروى المشاركين في الحوار الوطني بتوفير مراكز لتدريب وتأهيل الشباب على الفكر الإسلامي الوسطي بعيدا عن التطرف وكذا إقامة مشاريع تساعدهم في استغلال أوقات الفراغ كإنشاء مكتبات وتفعيل دور المسرح والسينما وبرامج ثقافية ورياضية وشبابية متعددة.ودعت إلى الاهتمام بفئة الشباب واستيعاب العاطلين وخلق تنمية اقتصادية واجتماعية تسهم في تحسين ظروفهم المعيشية وفرض سيادة القانون ومحاسبة المفسدين والعابثين بالأمن والاستقرار والخارجين على النظام والقانون.ويؤكد الطالب مكرم محمد من محافظة لحج أهمية استغلال فرصة مؤتمر الحوار لإخراج الوطن من مخالب الفتن والمخططات الخارجية التي تريد النيل من وحدة الوطن وأمنه واستقراره .وقال مكرم « يجب أن يتحلى المشاركون في الحوار بالحكمة لإيقاظ الروح الوطنية بين أبناء الوطن نظرا للصعوبات التي يمر بها وكونه في أمس الحاجة للحوار بين كافة الأطراف ومعالجة القضايا الماثلة أمام الوطن» .. مؤكدا أن التحدي الأكبر الذي يواجه الوطن يتمثل في تنظيم القاعدة والحراك والمخربون الاهابيون في صعدة الذين يستغلون الشباب .بدوره وصف نائب مدير التعليم العام بمكتب التربية بتعز سعيد ردمان دعوة رئيس الجمهورية إلى الحوار الوطني بالإيجابية لمعالجة قضايا الوطن عموما والشباب على وجه الخصوص، مؤكدا أن هذا الحوار جاء في وقته المناسب لتهيئة الظروف الملائمة والدفع بعجلة التنمية إلى الأمام .وشدد على ضرورة أن يكون الحوار عقلانيا ويقدم الحلول التي ترضي جميع الأطراف واعتبار الوطن فوق المصالح الشخصية . ونوه ردمان بضرورة خروج الحوار بنتائج إيجابية وحلول جذرية لمجمل الأزمات التي تنخر في جسد الأمة اليمنية وتنهك المواطن في حياته ومعيشته .وبخصوص ما يطلبه الشباب للحوار الوطني أكد العزاني أن الشباب تواقون للسلام والأمن والاستقرار وهم بحاجة إلى وضع استراتيجيات طويلة المدى للقضاء على البطالة والحد منها .. مشددا على ضرورة إنشاء مراكز لتنمية قدرات الشباب وتأهيلهم مهنيا ليتم استقطابهم للعمل بدول الخليج بهدف تحسين ظروفهم المعيشية . إلى ذلك قال عميد كلية التربية والعلوم التطبيقية في حجة الدكتور حمود نصار إن الحوار الوطني جاء بناء على سياسة انتهجها رئيس الجمهورية بفضلها تحققت الوحدة اليمنية المباركة .. مؤكدا أن مشاكل اليمن التي يعاني منها حاليا لا يمكن ان تحل الا عبر الحوار الوطني الشامل .وفيما اعتبر نصار مشاركة الشباب في الحوار الوطني فرصة نحو تعزيز المشاركة المجتمعية وتكريس ثقافة الحرية والديمقراطية، أكد أن لجوء البعض الى التعصب والعنف ناتج عن قيام بعض القوى السياسية والجماعات بغرس ثقافة الكراهية بين أفراد الشعب وغياب لغة الحوار لفترة طويلة.وطالب عميد كلية التربية في حجة القائمين على الحوار بضرورة تبني إستراتيجية وطنية تحمي الشباب من مخاطر الغلو والتطرف وتفعيل دور الجهات المعنية بما فيها الهيئة الوطنية للتوعية حديثة النشء ووسائل الإعلام لتعزيز قيم الولاء والانتماء وانتهاج مبدأ الاعتدال والوسطية .عضو مجلس الشورى الدكتور أحمد الأصبحي يؤكد من جانبه أن الحوار الوطني يمثل تأكيدا صريحا يجسد حرص القيادة السياسية والحكومة لردم الفجوة بين مكونات العملية السياسية والحزبية وتنقية الأجواء نحو اصطفاف وطني حقيقي .ولفت إلى أهمية أن يكون الحوار شاملا لكل قضايا الوطن بما فيها مشاكل الشباب وأسباب ميول بعضهم إلى التطرف والتشدد ومظاهر العصيان والانخراط في أعمال الشغب والفوضى.وقال الأصبحي « يجب على الشباب استغلال فرصة الحوار لطرح مشاكلهم والمطالبة بإيجاد حلول ومعالجات لها وتوفير المناخات الملائمة لتعزيز دورهم في البناء والتنمية وإدماجهم في المجتمع».. متسائلا عن غياب دور الإستراتيجية الوطنية للطفولة والشباب ومدى تفعيل بنودها على أرض الواقع.
