صنعاء /سبأ: أستمع مجلس النواب في جلسته أمس برئاسة نائب رئيس المجلس حمير بن عبدالله الأحمر إلى تقرير لجنة الشؤون الدستورية والقانونية حول نتائج زياراتها الميدانية لعدد من محافظات الجمهورية .حيث بينت اللجنة في تقريرها بعض أسباب القصور والتضارب والتداخل المصاحب لأحكام بعض التشريعات النافذة وماترتب على ذلك من تعارض وتداخل في مهام واختصاصات الأجهزة التنفيذية والمحلية والقضائية .وعزت اللجنة ذلك إلى عدة أسباب منها عدم تعديل بعض القوانين النافذة التي تتعارض مع قانون السلطة المحلية وغياب التوعية القانونية لمنتسبي الأجهزة التنفيذية والمحلية الأمر الذي أدى إلى عدم استيعابهم لمضمون القوانين واللوائح بالصورة المثلى .وأشارت اللجنة الدستورية في تقريرها إلى الاجتهادات الشخصية التي تحدث بين الحين والآخر في هذا الجانب .وأقترحت اللجنة على المجلس إلى عدة من التوصيات، جانب منها يتعلق بمهام اللجان الدائمة ، وجانب آخر يتطرق إلى إعادة النظر في بعض مواد عدد من التشريعات والقوانين التي لم تعدل بعد أو تتطلب التعديل في ضوء التطورات لتلافي القصور التشريعي في جوانب منها .وتطرقت اللجنة في تقريرها كذلك إلى أهمية إقامة ندوات قانونية بهدف التوعية في هذا المجال .هذا وقد أرجأ المجلس مناقشته لهذا التقرير إلى جلسة قادمة وفقاً للإجراءات المحددة في اللائحة الداخلية للمجلس .إلى ذلك واصل المجلس استعراضه لتقرير اللجنة الخاصة المكلفة بدراسة الحسابات الختامية للعام المالي 2006م الجزء الثاني والمتعلق بالحسابات الختامية لموازنات الوحدات المستقلة والصناديق الخاصة .وقد أوضحت اللجنة في تقريرها أن سياسة ترشيد الإنفاق والحرص على المال العام سياسة ضعيفة في الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة لكونها مستقلة مالياً وإدارياً، حيث يعد هذا الإستقلال السبب الرئيسي لقيام المسؤولين بالتصرف في الإنفاق بحرية تامة وعدم وجود أنظمة رقابة فاعلة للحد من النفقات وخاصة في البنود التي ليس لها أي صلة مباشرة بنشاط الوحدات المستقلة والصناديق الخاصة كبنود المساعدات والتبرعات والإعانات وغيرها.وأشارت إلى انعدام اللوائح والضوابط المالية المنظمة لعملية الصرف وخاصة في بنود المكافآت والأجور الإضافية وبدل التنقلات والوقود والزيوت الأمر الذي ينتج عن ذلك إهدار أموال عدد من الوحدات والصناديق الخاصة.ولاحظت اللجنة في تقريرها استمرار الإنفاق بمبالغ كبيرة وبدون وجه حق لرؤساء ونواب مجالس إدارة بعض الصناديق والوحدات المستقلة والملحقة بالمخالفة للقوانين النافذة التي لاتجيز صرف أي من هذه المبالغ التي تم صرفها.وأفاد تقرير اللجنة استمرار العمل بقوانين الغيت كما هو الحال بالنسبة لموارد صندوق صيانة الطرق والجسور المحددة بالقانون رقم (27) لسنة 2000م المعدل للقانون رقم (22) لسنة 1995م والذي لايزال يعمل به حتى الآن.. منوهة إلى عدم التزام شركة النفط بتوريد مستحقات صندوق صيانة الطرق والجسور وفقا للقانون مما نتج عن ذلك تراكم مستحقات الصندوق لدى الشركة.وأوضحت اللجنة في تقريرها هيمنة رؤساء مجالس إدارة عدد من الوحدات المستقلة والصناديق الخاصة وتدخلاتهم الخارجة عن القوانين في إدارة الموارد والإنفاق ، ما أفقد عدداً من الوحدات والصناديق عامل الإستقلال المنصوص عليه بقوانين إنشائها وأصبحت العديد من الإدارات مشلولة بانتظار أوامر رؤساء مجالس الإدارات.وأشارت إلى أن عملية ترشيد الإنفاق في عدد من الوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة يتطلب إعادة النظر في قوانين إنشائها ولوائحها ..وتطرقت اللجنة البرلمانية الخاصة بدراسة الحسابات الختامية للموازنات العامة للعام المالي 2006م إلى قيام بعض الجهات باستقطاع نسب من الموارد المستحقة عليها تحت مسمى عمولات تحصيل بالمخالفة للقوانين النافذة ، وكذا عدم تسوية موضوع فيلا المعاقين الكائنة بمحافظة عدن التابعة لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين وفقا لتوصية مجلس النواب مع استمرار قيام الصندوق بإدراجها ضمن الأصول الثابتة في موازنة الصندوق سنويا.وكان المجلس قد استهل جلسته باستعراض محضره السابق ووافق عليه وسيواصل أعماله اليوم الأربعاء بمشيئة الله تعالى.