ورشة عمل خاصة عن ارتفاع معدلا تسرب الفتيات من مرحلة التعليم الأساسي
عدن/ دفاع صالح: أشارت نتائج الدراسة الخاصة بالعلاقة بين نسبة المعلمات ومعدل تسرب الفتيات في مرحلة التعليم الأساسي إلى أن ارتفاع معدلات تسرب الفتيات يعني أن هناك نسبة كبيرة منهن تتدفق سنوياً إلى دائرة الأمية التي بدورها تعد المصدر الأساسي لتغذية دوائر الفقر والمرض والتخلف والبطالة وارتفاع معدل النمو السكاني.وتعد هذه الدراسة التي أعدها د. قائد محمد عقلان ونوقشت نتائجها في ورشة عمل خاصة نظمتها اللجنة الوطنية للمرأة فرع عدن يوم أمس الأولى من نوعها التي تحاول تسليط الضوء بنحو مركز على قلة عدد المعلمات في مرحلة التعليم الأساسي وخصوصاً في المناطق الريفية وعلاقة ذلك بارتفاع معدلات تسرب الفتيات.وأشار الدكتور/ عقلان إلى أن المشكلة الجوهرية التي تطرحها هذه الدراسة وتتصدى لها بالبحث والتحليل هي استمرار ارتفاع معدل تسرب الفتيات من مرحلة التعليم الأساسي، وأوضح أن فرضية الدراسة انطلقت من وجود علاقة ارتباط عكسية قوية وإيجابية بين نسبة مشاركة المعلمات في القوة التدريبية في مرحلة التعليم الأساسي ومعدل تسرب الفتيات في هذه المرحلة لا سيما في المناطق الريفية بمعنى أنه كلما زادت نسبة مشاركة المعلمات في القوة التدريسية كلما قل معدل تسرب الفتيات والعكس صحيح.وكانت الأخت/ قبلة محمد سعيد رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة فرع عدن قد ألقت كلمة رحبت فيها بالمشاركين، وأشارت إلى أهمية هذه الورشة من أجل الخروج بمقترحات وتوصيات مناسبة من شأنها توفير مدخلات لمساعدة الجهات المعنية بالتعليم للقيام بالتدخلات الملائمة لمعالجة إشكالية تسرب وانقطاع الفتيات عن التعليم.وبعد استعراض نتائج الدراسة فتح باب النقاش أمام المشاركين والمشاركات الذين يمثلون مكاتب التربية في المديريات وتعليم الفتاة ومكتب الخدمة المدنية وكذا منظمات مجتمع مدني.وقد اختتمت الدراسة بعدد من التوصيات أهمها ضرورة إعادة النظر وعلى نحو عاجل في الموازنة الوظيفية التدريسية الخاصة بقطاع التعليم عموماً والأساسي منه خصوصاً من منطلق منظور النوع الاجتماعي على نحو يحدد فيها عدد الوظائف المعتمدة لكل من الذكور والإناث والمؤهل المطلوب والتخصص ومكان العمل وفقاً لخارطة احتياج موضوعية مستندة إلى التخطيط التربوي اللامركزي ومبنية على أساس هدف عام يتجسد في رفع معدل التحاق الفتيات في التعليم الأساسي وضمان استمرارهن فيه، وكذا ضرورة التنسيق بين وزارات التربية والتعليم والخدمة المدنية والتخطيط والتعاون الدولي وكذا الصندوق الاجتماعي للتنمية وبقية الجهات الداعمة لتمويل هذه الخطة وتنفيذها، إضافة إلى ضرورة وجود نظام مراقبة فاعل لأداء الجهات المسؤولة عن عملية توظيف المعلمين بما من شأنه عدم السماح بالتلاعب بشغل الوظائف التدريسية خلافاً لما هو مخطط له.