صباح الخير
الأسرة تعتبر النواة الأولى وأساس الصرح الاجتماعي الذي ينشأ فيه جيل الشباب المناط به عملية البناء والتقدم لصنع المستقبل الأفضل للدول العربي.وإن ما لها من تطلعات لبناء المستقبل القوي والراسخ لأوطاننا يتوقف على مدى العناية بالأسرة باعتبارها البيئة الاجتماعية الأولى التي تمثل مرآة المستقبل وصورة الغد المشرق الآمن والمستقر.وقد وضعت الحكومة اليمنية في صلب برنامجها العام المنفذ للبرنامج الانتخابي الرئاسي إعطاء هذه المسألة جل اهتمامها ووضعت الخطط والبرامج التنفيذية الموجهة للأسر اليمنية بجميع مكوناتها وتعظيم الاهتمام بها وتنمية واقعها المعيشي والتعليمي والصحي والحقوقي.. ولقد تمكنت الحكومة خلال الفترة الماضية من إنجاز عدد من المهام الرئيسية المرتبطة بالأسرة اليمنية ومستقبلها ومنها إلغاء ومراجعة وتعديل عدد من التشريعات المرتبطة بحقوق المرأة وكذا العمل على تشجيع التحاق الفتيات بالتعليم وزيادة الاهتمام بالأسرة المنتجة وتوفير سبل العيش الكريم لها وتكثيف برامج وأدوات التخفيف من الفقر عبر شبكة متكاملة للأمان الاجتماعي التي تقدم الدعم المباشر وغير المباشر للأسرة وتطوير أوضاعها إضافة إلى زيادة الاهتمام بالصحة الإنجابية بما تمثله هذه العملية من تأثيرات إيجابية كبيرة على الأسرة واستقرارها وزيادة قدراتها للقيام بواجباتها تجاه المجتمع والتنمية.ومن هذا المنطلق وفي أكثر من أي وقت مطالبون الآن منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص اللإسهام بصورة أكبر في التنمية الاجتماعية والأسرية وتعزيز الشراكة بين جميع الأطراف حكومة ومنظمات أهلية وقطاعاً خاصاً لتلبية الاحتياجات والمتطلبات الإنمائية والأسرية المتزايدة، وكذا أهمية الشراكة بين الحكومة والمنظمات الأهلية والقطاع الخاص في التنمية الأسرية وأهمية البحث والتحليل العلمي في التعرف على واقع الأسرة وفهم أحوالها وخصائصها باعتبار ذلك قاعدة ضرورية للتخطيط وإعداد البرامج واقتراح السياسات والحلول للمشكلات التي تواجه عملية التنمية الأسرية والاجتماعية.
