مؤخراً صدر القرار الرئاسي بعودة اللجنة الخاصة بالمبعدين لمزاولة عملها في تصحيح الأوضاع والتسوية الوظيفية، بعد التوقف الذي دام عاما كاملا، حيث وجه عضو مجلس الرئاسة أبو زرعة المحرمي بعودة اللجنة واستئناف عملها وتسوية أوضاع البقية الباقية من المبعدين المدنيين الذين سقطت أسماؤهم من كشوفات المبعدين المدنيين من الدفعة الأولى، ولكن ليت اللجنة ما جاءت ولا كانت، بعد أن تفاجأ الكثير من المبعدين المدنيين الذين ذهبوا لاستلام التسوية أن أسماءهم سقطت ولا وجود لها في الكشوفات المنزلة لدى البنوك، وعادوا بخفي حنين بعد أن كانوا يتمنون هذا الفتات القليل من مستحقات تسوياتهم لسنوات طويلة من الإجحاف والظلم والإبعاد الإداري في حقهم. ولكن كما عودتنا خيبتنا المتكررة وهي من جسدت حجم هذه المعاناة و الاستهتار بهذا المواطن المغلوب على أمره.
رغم أن المعالجة تمت تحت إشراف اللجنة المشكلة بقرار جمهوري من الرئيس السابق عبدربه منصور، ولكن ليس كل ما يلمع ذهبا، ولك أن تستغرب وتكتشف العجب من هذه اللجنة التي تحمل شرف ميزان العدل وضمان الحقوق المتساوية. حيث لم نرَ منها أي تجاوب أو بيان يوضح أسباب التوقف والعرقلة، ولماذا سقطت أسماء أولئك المبعدين المدنيين؟ ولكن مثلما قيل في المثل أن النار لا تحرق إلا رجل واطيها. وللأسف حتى التسوية المنتظر منها رفع مستوى المعيشة وتصحيح الوضع جاءت مجحفة بحق هؤلاء المبعدين المدنيين، حيث إن موظفا مبعدا براتب ثلاثين ألفا تتم تسويته براتب ستين ألف ريال والبعض خمسون ألفا، أي تم إضافة خمسة وعشرين ألفا أو ثلاثين ألفا فوق راتبه.. يا ترى هل هذا هو ميزان العدل أم أن ميزان العدل ناقص أمام المغلوبين والضعفاء؟ فهل راتب ستين ألف ريال يكفي قوت أسرة؟ رغم أن البعض يقول: يا أخي الحمد لله ولا مافيش. هذا هو التهاون في الحقوق بأن ترضى بالقليل وتسامح بنهب البقية من مستحقاتك.. هل هذه هي العدالة والإنصاف المرتقب بعد سنوات عجاف وظلم وقهر وطرد من الوظيفة؟ ثم ماذا عن البقية الباقية - وهم كُثر جدا - الذين لم يجدوا أسماءهم ضمن الكشوفات، ما مصيرهم ومصير استحقاقاتهم؟
