
بغداد / 14 أكتوبر (متابعات)
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الجمعة، أنه لا نية لدى حكومته للتصادم العسكري مع الفصائل المسلحة، مشيرا إلى وجود حوار بنّاء معها بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
وأوضح الزيدي أن هناك فصائل قامت بتسليم سلاحها وفك ارتباطها والتحقت بالحشد الشعبي، في حين تواصل الحكومة حواراتها مع فصائل أخرى في السياق ذاته.
وأكد أن جميع القوى السياسية متفقة على المضي قدما في عملية حصر السلاح، مبينا أن العمل جارٍ حاليا على وضع الآليات اللازمة لتسليمه.
وجاء هذا الحديث في ظل تعهّد الزيدي منذ تسلمه منصبه بحصر السلاح بيد الدولة، معتبرا أن ذلك ينسجم مع الدستور والقانون، ويعزز سلطة الدولة، ويُسهم في دعم الأمن والاستقرار وترسيخ مشروع الدولة العراقية القوية القادرة على تحقيق تطلعات مواطنيها.
وشدد الزيدي على أن وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكل بيئة طاردة للاستثمار ومرفوض تماما، مؤكدا أن كل القوى السياسية متفقة على المضي قدما في حصر السلاح، وأن العمل جار على آليات تسليمه، مع التأكيد على عدم وجود نية لتصادم عسكري مع الفصائل، وأن الحكومة تتعامل مع الملف عبر حوار بناء.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية في وقت سابق عن إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح، في إطار جهود الحكومة الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز الرقابة على حيازته واستخدامه.
من جهته، أوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن الحوار مع الفصائل المسلحة يسير بشكل متقدم، وأن الخلاف الحالي يتركز على الآليات وليس على التوقيت، مؤكدا أن موعد 30 سبتمبر المقبل يمثل استحقاقا سياديا يرتبط بانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وهو ما لا يختلف عليه اثنان، وأن العمل جار على رفع سياقات تنظيمية لإدارة هذا الملف وفق الدستور العراقي.
ومن بين 6 انخرطت 3 فصائل فعليا في ملف حصر السلاح وتسليم المواقع والأسلحة، فيما أبدت الفصائل الثلاث الأخرى تحفظات مرتبطة بالآليات، كما يوضح العبودي، معتبرا أن الحوار كفيل بتذليل هذه الخلافات دون المساس بتوقيت 30 سبتمبر المقبل، الذي يمثل عودة إلى السياقات الطبيعية لأي دولة.
