
واشنطن / 14 أكتوبر / متابعات :
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه تراجع عن توجيه ضربة غير مسبوقة إلى إيران استجابة لطلب السعودية والإمارات وقطر، مؤكدا أن واشنطن تتفاوض حاليا مع طهران لمنحها "فرصتها الأخيرة" قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن المفاوضات مع إيران "جارية الآن"، مانحا طهران ما وصفها بأنها "الفرصة الأخيرة" لتجنب ضربة عسكرية قاصمة، ومطالبا بفتح مضيق هرمز بالكامل بحلول الثلاثاء.
وقال ترامب خلال تصريحات في المكتب البيضاوي: "هذه فرصة أخيرة لهم لتوقيع وثيقة جيدة"، مؤكدا أن بلاده لن تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق.
وكشف أن المفاوضات ستركز في مرحلتها الأولى على حرية الملاحة في هرمز، بينما يؤجل بحث البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة ثانية يتوقع أن تستغرق وقتا أطول.
وأوضح أن الولايات المتحدة كانت تستعد، الأحد، لتوجيه ضربة إلى إيران "بقوة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية"، قبل أن تتلقى اتصالات من طهران ومن السعودية والإمارات وقطر تطلب منح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة.
وأضاف: "نجري محادثات مع إيران بناء على طلبها"، مؤكدا أن السعودية والإمارات وقطر فضلت التوصل إلى اتفاق على شن الهجوم، خشية اتساع الحرب وتداعياتها الإقليمية؟
وكان ترامب قد تراجع عن الضربة بعد اتصال بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قائلا إن القوات الأميركية ظلت مستعدة لتنفيذ العملية في حال فشل الاتصالات.
وتضع تصريحات ترامب مهلة زمنية شديدة الضيق أمام إيران بشأن المضيق، لكنها تفصل للمرة الأولى بوضوح بين اتفاق عاجل على الملاحة وتسوية لاحقة للملف النووي.
ولا يزال الغموض يحيط بطبيعة المحادثات. فقد نفت الخارجية الإيرانية في وقت سابق الاثنين إجراء مفاوضات مع واشنطن، مؤكدة أن اتصالاتها الحالية تقتصر على سلطنة عُمان بشأن إنشاء مسار مؤقت وآمن للسفن عبر مضيق هرمز. رويترز
كما قال مسؤولون أميركيون إن لا جولة تفاوضية جديدة أو لقاء مباشرا مقررا، وإن الاتصالات يجريها فريق المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الجانب الإيراني عبر وسطاء.
ويشير ذلك إلى أن ترامب يصف تبادل الرسائل غير المباشرة بأنه "مفاوضات"، بينما ترفض طهران هذا الوصف وتقر فقط بمحادثاتها مع عُمان.
وتواصل واشنطن في الوقت نفسه فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وحذر ترامب من أن إيران ستكون أمام خيارين إذا فشلت الفرصة الأخيرة: التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة تصعيد عسكري أميركي واسع.
