استياء شعبي واسع من غياب استراتيجية واضحة لتوفير مادة الغاز بالمدينة
مواطنون: إلى متى ونحن نعيش هذه الأزمات المتوالية التي باتت تنغص صفو حياتنا؟ 


14 اكتوبر / خاص :
نغم جاسم:
تشهد مدينة عدن منذ فترة أزمة غاز خانقة تسببت في معاناة واسعة للمواطنين الذين يقضون ساعات طويلة في طوابير الانتظار، دون ضمان الحصول على أسطوانة، ما يجعل البعض منهم يتوجه نحو المحافظات المجاورة بحثا عن مادة الغاز في ظل انعدامه في عدن..
وحول هذا الموضوع كان لنا لقاءات مع عدد من المواطنين.. وفيما يلي التفاصيل.

- أهالي عدن يطالبون السلطة المحلية بإيجاد حل جذري لهذه الأزمة
14 اكتوبر / خاص :
نغم جاسم:
تشهد مدينة عدن منذ فترة أزمة غاز خانقة تسببت في معاناة واسعة للمواطنين الذين يقضون ساعات طويلة في طوابير الانتظار، دون ضمان الحصول على أسطوانة، ما يجعل البعض منهم يتوجه نحو المحافظات المجاورة بحثا عن مادة الغاز في ظل انعدامه في عدن..
وحول هذا الموضوع كان لنا لقاءات مع عدد من المواطنين.. وفيما يلي التفاصيل.
أمر مرهق
يقول أنور خالد إن أزمة الغاز في عدن لم تعد مجرد أزمة خدمية عابرة، بل تحولت إلى معاناة تفرض عليهم، حيث يُستنزف وقتهم وجهدهم في البحث عن أسطوانة الغاز.
وأشار إلى أن الوقوف لساعات طويلة في طوابير ممتدة أصبح أمرا مرهقا خصوصاً لكبار السن، في ظل غياب أي تنظيم واضح أو آلية توزيع عادلة.
كارثة ترهق المواطن
وتحدث مطيع ثابت سلمان بالقول: تعتبر أزمة الغاز كارثة ترهق المواطنين وكارثة على المجتمع بشكل عام، حيث يذهب المواطن للبحث عن الغاز إلى “مديرية الشيخ عثمان أو اللحوم” من أجل أن يحصل على أسطوانة غاز لأجل أسرته، حيث يكلفه هذا ثمنا باهظا، وكل ذلك من أجل الغاز. أهم شيء توفير الغاز، فإذا لم يتوفر كيف سيعمل المواطن؟ هل سيلجأ الى الحطب مثل القرى ونحن نعيش في مدينة وليس في منطقة ريفية، وأساسا لا يتوفر فيها الحطب.. لذلك لابد من توفير الغاز للمواطن فهو شيء أساسي ومهم لا يمكن الاستغناء عنه.
وأشار إلى «ضرورة توفير الغاز وحل هذه الأزمة المتكررة، وكذلك تقديم حلول لباقي المشاكل مثل الكهرباء والماء والصحة والتربية والتعليم وارتفاع الأسعار، وأقدم رسالتي لكل من محافظ محافظة عدن ومدراء المديريات وكل من له سلطة، بأن يوفروا كل احتياجات المواطن».
الحياة صارت قاسية
بينما يضيف أبو محمد (سائق باص) قائلا: الغاز أصبح هماً يرهق حياتنا، نبحث عنهم ن أجل الباص لكي أكسب دخلي اليومي، فأنا لجأت إلى الغاز عند ارتفاع البترول كبديل وحيد لتسيير حياتنا، ورغم ما فيه من مخاطر إلا أن الحاجة جعلتنا نعمل ذلك، وبرغم ذلك لا نجد الغاز إلا بعد معاناة بطوابير طويلة من أجل الباص، وأسطوانة الغاز لأجل أسرتي، وماذا بعد هذا أقول؟
ويؤكد بقوله: الحياة صارت قاسية، فنحن نعاني منذ سنوات ولم يعمل لنا أحد حلاً لهذه المشكلة.. أين دور الحكومة والجهات المختصة في ايجاد حل، فنحن نعاني ونطالب بحقوقنا دون جدوى، لم يستمعوا لمطالبنا بتوفير أساسيات حياتنا في ظل انتشار السوق السوداء وارتفاع الأسعار بشكل يفوق قدرتنا، خاصة مع الأوضاع المعيشية الصعبة جدا، لذلك نطالب بتدخل السلطة ووضع حل لمعاناتنا.
استخدام الحطب
ومن جهتها تعبر أم اشجان عن استيائها لهذا الوضع، فهي تعاني بسبب الغاز كونها أرملة وأطفالها صغار، حيث تلجأ إلى استخدام الحطب من اجل طهي الطعام لأطفالها لعدم توفر الغاز أو تطبخ بالكهرباء في حال توفرها.
وتضيف: أصبحنا نعيش بقرية وليس في مدينة، لكوني أستخدم الحطب في حالة عدم توفر الغاز، وفي حالة توفيره يذهب ابني الذي لم يبلغ عمره 11 عاما معي في انتظار طابور طويل من أجل الحصول على أسطوانة غاز واحدة، وأيضا لا ننسى المواسم التي ينعدم فيها الغاز مثل رمضان والعيد وفي الوقت الحالي أيضا.. ماذا نعمل؟
وتواصل حديثها أن أزمة الغاز بعدن ليست وليدة لحظة، هذا خلل عميق في منظومة الإدارة المحلية فهي مشكلة لم تعد مجرد نقص في الإمدادات بل نتيجة سوء تنفيذ وتخطيط وغياب رقابة، وفي حالة الاستمرار فهذا سينذر بتداعيات أكبر على المواطن وزيادة الضغط على الأسر وعلى محدودي الدخل، وخاصة علينا نحن النساء اللاتي نستخدم الغاز للطهي، لذلك نطالب بحل لهذه المشكلة التي تؤرقنا.
مشهد يومي
وتتحدث عبير قائلة: تتصاعد أزمة الغاز المنزلي وغاز المركبات في مدينة عدن، بحيث تجد طوابير طويلة لهم في ظل العجز الحكومي المستمر طوال العام، دون معالجة لهذه الأزمة مما يفاقم الضغوط المعيشية، فصار مشهداً يومياً أن ترى طوابير الباصات واسطوانات الغاز في المدينة.
وتشير إلى أن استمرار هذه الأزمة يشكل عبئا يرهق المواطن، إلى جانب الأزمات الخدمية الأخرى.. فلا داعي للحديث عنها.
ولفتت إلى أن استمرار أزمة الغاز في عدن يكشف عن غياب خطة أو استراتيجية طويلة الأمد، حيث إن الحلول المؤقتة التي تطرح بين الحين والآخر لا تعالج جذور المشكلة بقدر ما تؤجل انفجارها.. لذلك يتطلب هذا ضبط وتفعيل نظام الرقابة لضمان وصول الغاز وتنفيذ الخطط. كما نطالب بضرورة استمرار دعم محطات الغاز بكميات إضافية بما يضمن عدم تكرار الأزمة، ويحقق استقرارا تموينيا مستداماً، خاصة في المواسم مثل

