صنعاء / سبأ :أكد أمين عام المجلس الوطني للسكان الدكتور احمد علي بورجي أهمية نشر الوعي في أوساط الشباب بمخاطر مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) وبخاصة طلاب المدارس والجامعات.وقال في الحفل الذي نظمته مؤسسة الألفية للتنمية بالتنسيق والتعاون مع المجلس الوطني للسكان ممثلا بوحدة مشروع مكافحة الايدز في حديقة السبعين احتفاء باليوم العالمي للأيدز إن من الأهمية بمكان تعريف الشباب من كلا الجنسين بالايدز كمشكلة رغم أن اليمن من الدول التي لاتزال نسبة الإصابة فيها بهذا المرض منخفضة تصل إلى نصف في المائة غير إننا بحاجة في هذا المجال إلى رفع وتائر الوعي والمعرفة بمكافحة مرض الايدز.وأضاف :” إننا نجتمع اليوم في هذا المكان بغرض زيادة رقعة الوعي والمعرفة بمشكلة الايدز باعتبار الايدز مشكلة تنموية فهو يستهدف زهرات حياتنا ويستهدف أبناءنا وبناتنا في سن الشباب وبالتالي فانه يستهدف قوى العمل والإبداع والإنتاج في المجتمع”.. مشيراً إلى أن المجلس الوطني للسكان شريك مع الصندوق العالمي للايدز والسل والملاريا ومكافحة مرض الايدز .وأشار بورجي إلى أهمية الاستفادة مما حصل لبعض البلدان في إفريقيا.. و إلى أن بعض البلدان الإسلامية في إفريقيا انتشر فيها الايدز نتيجة للانكار ونتيجة لأن هناك العديد من الناس الذين وقفوا ضد الموجة من بداية الإصابة بمرض الايدز وأصبحت إفريقيا موطنا للايدز حيث أن هناك بلداناً في إفريقيا (جنوب الصحراء) تصل نسبة الإصابة فيها إلى 50 في المائة.وبين بورجي أن المجتمع اليمني مجتمع محافظ ومجتمع نظيف وعلينا أن نتبع تعاليم ديننا الحنيف لكي نستقيم وأن نستفيد من هذه المحاضرات وان لا ندفن رؤوسنا في التراب لكي ننكر هذه المشكلة، فهذه مشكلة موجودة في المجتمع وعلينا أن نعلم ونثقف أولادنا بأن الايدز ينتقل بالاتصال الجنسي من شخص مصاب إلى شخص غير مصاب سواء عن طريق العلاقات الجنسية الشرعية أو غير الشرعية في حال كان أحد الطرفين مصاباً بهذا المرض ، كما ينتقل أيضا عن طريق اللواط فيجب علينا أن نحمي أولادنا منها ونوعيهم في المدارس والجامعات وفي المجتمع من خلال إقامة الندوات والفعاليات التوعوية بهدف نشر الثقافة الصحية والجنسية وثقافة صحة الأسرة والصحة الإنجابية.ونوه أمين عام المجلس الوطني للسكان بالمساعدات التي تقدمها منظمة الأمم المتحدة عبر هيئاتها المختلفة في مختلف الجوانب الحياتية ومنها الجانب الصحي .من جانبه اعتبر المدير التنفيذي لمؤسسة الألفية للتنمية لطفي هويدي هذه الفعالية واليوم المفتوح مميزة كونها ركزت على فئة الشباب من الجنسين من طلاب المدارس في أمانة العاصمة ومحافظتي ذمار وعمران في سبيل خلق شباب مدرك أهمية التوعية لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة (الايدز) وتحويلهم إلى حاملي رسائل بهدف توعية اقرانهم والإسهام في نشر الوعي المجتمعي بهذا المرض .وأشار إلى أن مثل هذه الفعاليات التوعوية تسهم برفع وعي الناس بهذا المرض في التخفيف من حدة أضرار الوصمة والتمييز التي يعاني منها المتعايشون مع هذا المرض وبخاصة في المجتمعات المحافظة ومنها المجتمع اليمني .وكان مدير وحدة مشروع مكافحة الايدز بالمجلس الوطني للسكان الدكتور عبدالله العرشي القى كلمة أكد فيها أهمية تكاتف جهود الجميع للدفع بالوعي الجماهيري بخطورة هذا المرض وطرق الوقاية منه في سبيل إيجاد مجتمع واع يدرك خطورة مثل هذه الإمراض المعدية والإسهام في وقاية المجتمع منها.وبينت منسقة البرنامج التوعوي الذي استهدف مدارس أمانة العاصمة ومحافظتي ذمار وعمران آسيا المشرقي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الحملة التي شملت 20 مدرسة ثانوية من الجنسين في المحافظات المذكورة مرت بمراحل عدة أهمها التهيئة القبلية لمدراء ومشرفي المدارس المستهدفة، ومن ثم الإعلان عن مسابقات ثقافية وفنية للمبدعين ووضع خطط دراسية في تلك المدارس لدمجها في النشاط المدرسي بغرض استمرارية التوعية، وكمرحلة تالية تم اختيار 10 طلاب من كل مدرسة مستهدفة وتدريبهم ليكونوا نواة للجماعات المدرسية التي تم تكوينها للتوعية بمخاطر مرض الايدز وتعريف الطلاب بطرق الوقاية.وأشارت إلى أن إحياء اليوم العالمي للايدز في هذا العام تم من خلال سلسلة من البرامج التي استمرت من بداية العام الدراسي الماضي من خلال تهيئة الإدارة المدرسية والمشرفين وتم إعلان المسابقات في المدارس بغرض إيصال الرسائل التوعوية من الشباب والى الشباب عن طريق البروشورات والمسرحيات والأبحاث والإذاعات المدرسية، إلى جانب إقامة ماراثون رياضي للشباب من باب إيماننا بأن الرياضة والعلم هما اكبر حام للشباب بالإضافة إلى القيم الإسلامية وقيم المجتمع اليمني المحافظ.وقالت أن الهدف من تكوين هذه الجماعات التوعوية في المدارس بمخاطر الإمراض المنقولة جنسياً هو التحول مستقبلاً من مجرد فكرة التوعية بهذه الإمراض إلى فكرة التوعية بالمشاكل المجتمعية والقضايا الوطنية والقضايا التنموية في سبيل تحويل شبابنا إلى شباب ايجابي يعرف ما دوره وماذا عليه وكل الهدف هو أن تصل الرسالة من الشاب إلى الشاب لأنه يدرك تماماً ماذا يريد وما هي المشاكل التي يتعرض لها خاصة وإنهم في أعمار متقاربة.تخلل الحفل الذي حضره الممثلة المقيمة للأمم المتحدة السيدة /براتيبا مهتا/ وأمين عام المجلس المحلي بأمانة العاصمة أمين محمد جمعان ووكيل مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني العميد حمود إسماعيل الشيخ وعدد من المسئولين والمهتمين تقديم قصيدة شعرية معبرة بالمناسبة وفقرات مسرحية وغنائية قدمها أشبال وزهرات المدارس المشاركة نالت الاستحسان.وقد أقيم على هامش الفعالية معرض للصور والأعمال التي شارك بها طلاب المدارس المستهدفة من رسوم كاريكاتورية وأعمال فنية وأبحاث حول مرض نقص المناعة المكتسبة طرق الانتقال وكيفية الوقاية وعرضها أمام الزائرين خلال اليوم المفتوح الذي أقيم بمناسبة اليوم العالمي للايدز الذي يصادف الأول من ديسمبر من كل عام .
حفل خطابي وفني ويوم مفتوح بأمانة العاصمة بمناسبة اليوم العالمي للايدز
أخبار متعلقة
