بيني و بينك
مما لا يختلف عليه اثنان أن بلادنا اليمن الحبيبة، هي أرض نفس الرحمن، أنعم عليها الله جل شأنه بالأمن والسلام والخيرات العميمة من ثروات زراعية وسمكية ونفطية وغازية ومعدنية وغيرها التي تزخر بها أرضنا الطيبة .. وهي بحاجة إلى استغلالها الاستغلال الأمثل الذي لاشك في أنه سيعود على الوطن والمواطن بالخير والرخاء والنماء والازدهار. ولكن ما يمزق نياط القلوب تلك العناصر الفاسدة التي أرهقت البلاد والعباد بممارستها المفعمة بالجشع والهلع والاستحواذ على كل شيء، واختراق الأنظمة والقوانين وإعاقة عمليات الاستثمار بالتنفذ على المستثمرين المحليين والعرب والأجانب لتحقيق مصالحهم الذاتية، ناهيك عن المسؤولين المتقاعسين عن أداء واجبهم الوطني الذين يؤجلون أياماً وسنوات ويماطلون في إنجاز المشاريع الحيوية التي ستعود على الوطن والمواطن بالخير والنماء، وتجدهم يعيشون في أبراج عاجية غير مهتمين بهموم وتطلعات الجماهير. وهكذا أدت هذه الممارسات الشيطانية إلى انتشار الفساد والبطالة في البلاد فخلا الجو للمتآمرين والحاقدين على اليمن لإثارة الفتن وإقلاق الأمن والاستقرار، ولذا نقول لهؤلاء الفاسدين والمتقاعسين قفوا عند حدكم وكفاكم جشعاً وهلعاً وكنز أموال طائلة لا حصر لها، فمصير كل واحد منكم النزول إلى القبر بالكفن فقط، ومن الأفضل لكم أن تتقوا الله العلي القدير الذي سيحاسبكم حساباً عسيراً. إننا على ثقة بأن فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية سيضرب بيد من حديد هؤلاء الفاسدين والمتقاعسين ليكونوا عبرة للآخرين وهذا لاشك يتطلب تفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ودعمهما لمتابعة وضبط الفاسدين والمتقاعسين وإحالتهم إلى القضاء لمحاكمتهم وفضحهم أمام المجتمع الذي سئم كثيراً من هؤلاء العابثين بمقدرات الوطن والمواطنين. وقريباً جداً إن شاء الله سنتخلص من الفساد والبطالة وستعود للوطن عافيته، وسينعم المواطنون بالسعادة والاستقرار النفسي والمعيشي.
