في أربعينية السفير عبدالوكيل السروري
شخصية وطنية واجتماعية كبيرة ذاع صيتها على الصعيد الوطني منذ وقت مبكر بل وفي مرحلة من أصعب مراحل نضال شعبنا اليمني وهي مرحلة بناء الدولة الوطنية الديمقراطية حيث كان من خلال موقعه والمناصب التي تبوأها شعلة من النشاط المتقد يساهم بفعالية في تأسيس وبناء الأرضية الصلبة التي مثلت قاعدة انطلاق بناء المجتمع الجديد والمتطور عندما كان عميداً للتمريض في عدن حتى تمكن بكفاحه وجهده وإخلاصه من الانتقال إلى أعلى المناصب الحزبية والحكومية إلى أن وصل إلى العمل في السلك الدبلوماسي حتى أصبح من أبرز سفراء بلادنا في الخارج، فلقد عين سفيراً لدى الجمهورية الجزائرية في ثمانينيات القرن الماضي ثم سفيراً في ألمانيا الديمقراطية وبعد الوحدة نشط في العمل الحزبي في صفوف المؤتمر الشعبي العام وتبوأ مناصب عديدة وقد اكتسب من خلال عمله ونشاطه حب الناس حيث ربطته علاقات صداقة بفئات واسعة من المجتمع منهم الأكاديميون والأدباء والفنانون حتى أصبح يتمتع بسمعة طيبة بين صفوف كافة شرائح المجتمع حتى البسطاء منهم.تعرفت عليه عن قرب منذ زمن قصير جداً بواسطة جاري العزيز د. عبدالله الدحيمي الذي ربطته بالراحل العزيز علاقات إنسانية راقية حيث كانا متلازمين ومن النادر أن ترى أحدهما من دون أن ترى الآخر مرافقاً له وفي فترة مرضه الأخيرة وأثناء تلقيه العلاج في أحد مستشفيات م/عدن قبل وفاته حالفني الحظ بزيارته برفقة جاري الدحيمي وعلى الرغم من أنه كان على فراش المرض بل فراش الموت إلا أنه استقبلنا بابتسامة عريضة وبوجه مشرق رغم الصفار الذي كان يكسو وجهه ويغزو عينيه إلا أن الأمل والتفاؤل كانا يشعان من بريق عينيه وكأنه يريد إخفاء ما كان يعانيه من آلام ودنو الأجل حتى لا يجعلنا نشعر بالأسى والحزن..رحم الله السفير السروري أحد فرسان الحركة الوطنية اليمنية.
