ذمار/ صقر ابوحسن : دارت صباح امس نقاشات مثرية حول العنف في المدارس, والطرق الكفيلة بالحد من انتشارها كظاهرة.وفي ندوة بمكتبة البردوني العامة بذمار طرحت القضية على طاولة النقاش التي استضافت خلالها عدداً من المختصين ، فقد اشارت ورقت عمل تقدم بها (د./لطف حريش”دكتور في علم النفس)تطرق خلاها الى الاثار النفسية المترتبة على العنف, وإلى أن “انتشار وتكرار العنف في المدارس ينذر بمشاكل في حياة الطالب اكثر خطورة , ويصبح عدم الاتزان الانفعالي الناتج عن العنف مقدمة تؤدي الى الجنوح, ويقود الطالب الى الانحراف نحو الجريمة في المستقبل مثل التدخين والسرقة والانتحار وتعاطي المخدرات وغيرها”.واضاف حريش ,في الندوة التي حملت عنوان “العنف يعيق التعليم ويقلل فرص الابداع” ونظمها مركز الحوار لتنمية حقوق الانسان والتي استضافت عدداً من المختصين في الادارة المدرسية,:الاسباب والدوافع التي تعمل على خلق سلوك العنف لدى الطلاب في المدرس تأتي في مقدمتها المدرسة والانشطة وعدم كثافتها فيها والمقررات والرفاق وتأثر الطالب برفاقه يجعلة متأثرا بمعاييرهم السلوكية تأثراً قويا لتجانس نفس المرحلة العمرية ,وقسوة المعلمين يأتي كاهم الاسباب التي تؤدي الى خلق العنف في المدارس.
من فعاليات ندوة العنف في المدارس
من جانبه نوه الباحث”سعد شمس الدين” الى ان الطالب في المدرسة لا يتعرض للعنف من قبل المعلم او المعلمة فقط بل ومن غيرهما ايضا في المجتمع المدرسي.وقال, في ورقة العمل التي تقدم بها وحملت عنوان”من مظاهر العنف في المدراس”:المؤسسات التي تعمل لصالح المجتمع تهمل وتسهم في تعرض الطفل للمخاطر ومن هذة المؤسسات والجهات عمال النظافة والمقاولون والكهرباء والتخطيط الحضري والبلدية والمرور والصحة والشرطة وشرطة الآداب وهذه المؤسسات يمكن ان تعمل معا لصالح التلميذ بل وحتى قطاع التعليم ككل.كما قدم المحامي (محمد حسن الديلمي)نبذة مختصرة عن التشريعات والقوانين اليمنية التي تحرم العنف في المدرسة وتنظم العلاقة بين المعلم والطالب والمعلم والادارة .وقال: لقد اهتم المشرع اليمني بحق التعليم وكفله لجميع المواطنين حيث اولى المشرع جل اهتمامه بالجانب التعليمي ونبذ العنف بل والترغيب في التعليم وجعل التعليم الزامياً في المراحل الاساسية وقد نصت المادة(54) من الدستور اليمني على “كفالة حق الجميع في التعليم”.واشار الى منع وزارة التربية والتعليم استخدام العنف بحق الطلاب .واكد المشاركون في ختام الندوة, اهمية تدريب المعلمين على كيفية التعامل بشكل مناسب مع الطلاب و تفعيل دور مجلس الآباء وعقد لقاءات مع الامهات والمعلمات في المدارس .واوصى المشاركون في الندوة بـ”تبني استمرار الفعاليات حول هذه الظاهرة وتشكيل فريق للنزول الميداني الى المدارس للتوعية”.ونوهت التوصيات الى تخصيص العقاب وليس تعميمه بين التلاميذ بالاضافة الى تبني برامج توعوية من قبل الجهات ذات العلاقة التي “تخدم المجتمع والاطفال” .