(اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب) عبارة مهمة لا نراها في أغلب المؤسسات التربوية والتعليمية والمجتمعية، هل هو ضعف في القيادات الحكيمة أصلا أو نقص في الخبرة الإدارية أو ضعف في الشخصية الإدارية.. فما هو أصلا؟
(الشخص المناسب في المكان المناسب) هو أساس النجاح وقاعدة الإنجاز، فهو يمنح العمل قيمة حقيقية ويحقق الأهداف بكفاءة عالية.. توفير الوقت والتكلفة، إنجاز العمل بسرعه وجودة عالية، والحد من المشاكل، وتقليل الأخطاء، وتعظيم أداء الموظفين، وتعزيز معنويات الموظفين، ويجعل الموظف يحب عمله، ويقلل من المحسوبية والوساطات.
ننظر الآن في أغلب مؤسساتنا التعليمية التربوية المجتمعية...الخ فما نلاحظه في بعض مسؤولينا الكرام، وللأسف، تقديم العلاقات الشخصية، المحسوبية، والوساطات،
في اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، دون النظر إلى المصلحة العامة وإعطاء الأولوية للأمانة والإخلاص وحسن السيرة، وإعطاء ذوي الكفاءة حقهم في العمل والرقي.
نعود بعدها لنتساءل عن سبب وقوعنا في المشاكل وضعف الأداء الإداري وعدم الدقة في العمل وسرعة إنجازه في الوقت المطلوب. غياب معايير الكفاءة تؤدي غالباً إلى تراجع العمل المؤسسي وضياع حقوق الأكفاء.
إلى مسؤولينا الأفاضل في أي موقع كان.. إن قاعدة «وضع الرجل المناسب في المكان المناسب» ليست شعاراً يُرفع، بل هي طوق النجاة لأي عمل ناجح، والركيزة الأساسية لحماية الحقوق وصون المصلحة العامة.
يجب اعتماد الكفاءة والجدارة بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، ومتابعة إنجازات الموظفين لضمان بقاء العطاء في مساره الصحيح، ولابد من العدالة وتكافؤ الفرص بإتاحة الفرصة للمبدعين والمتميزين دون تهميش.
تمنياتنا للجميع التوفيق والسداد.
