متابعات
أخر الأخبار  
 
إختيارات القراء  
 
 
خطورة المبيدات الكيميائية بالنسبة للمستهلك اليمني
د. ثابت : خمسة أنواع من المبيدات المحرم استخدامها دوليا والمسببة للأمراض السرطانية متداولة في السوق اليمنية حالياً
* المبيدات السامة خاصة المبيدات الجهازية يصل تأثيرها ويستقر مفعولها الكيماوي السام في داخل العصارة النباتية للقات

* مروجوها في أوروبا من طائفة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ممن يجب محاكمتهم أمام محكمة مجرمي الحرب الدولية





لقاء / عبده سيف الرعيني

أوضح ألأستاذ الدكتور /عبد الرحمن ثابت أستاذ سمية المبيدات وتلوث البيئة - جامعة صنعاء عضو لجنة تسجيل المبيدات ممثلا لجامعة صنعاء ان حجم الاستيراد للمبيدات إلى اليمن وصل خلال الفترة من (1989م ـ 1993م) إلى 2341 طن وبمبلغ 111 مليون ريال .

وقال الدكتورثابت في حوار موسع نشره موقع "26 سبتمبرنت" وإذا تابعنا تطور استيراد المبيدات خلال الأعوام (2002 - 2004م): يمكن تلخيص ما تم استيراده من المبيدات الحشرية و الفطرية و مبيدات الحشائش) لوجدنا بأنه خلال العام 2002م تم استيراد 1490طن بمبلغ 4.963.470 دولار وخلال العام 2003م تم استيراد = 2449 طن بمبلغ 8.010.071 دولار خلال العام 2004 م تم استيراد = 2923 طن بمبلغ 10.554.678 دولار مشيرا الى ان قائمة المبيدات المستوردة خلال الفترة السابقة وبموجب تصاريح رسمية من شياطين التصاريح ضمت خمسة مبيدات يعتبر من يروجها في أوروبا من طائفة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ممن يجب محاكمتهم أمام محكمة مجرمي الحرب الدولية، فالى الحصيلة..



* ما هي حقيقة الوضع بالنسبة لاستيراد المبيدات خلال المرحلة قبل صدور قائمة المبيدات الممنوعة ؟

- باختصار شديد حجم الاستيراد للمبيدات والذي وصل خلال الفترة من (1989م 1993م) إلى 2341 طن وبمبلغ 111مليون ريال . وإذا تابعنا تطور استيراد المبيدات خلال الأعوام (2002 - 2004م): يمكن تلخيص ما تم استيراده من المبيدات الحشرية و الفطرية و مبيدات الحشائش) وجدنا التالي :

خلال العام 2002م تم استيراد 1490 طن بمبلغ 4.963.470 دولار

خلال العام 2003م تم استيراد = 2449 طن بمبلغ 8.010.071 دولار

خلال العام 2004م تم استيراد = 2923 طن بمبلغ 10.554.678 دولار

و بالرجوع إلى كميات وأنواع المبيدات المستوردة وفقاً للتراخيص من وزارة الزراعة والري خلال الفترة من (2002 - 2004م) يتبين أن المبيدات الحشرية تأتي في القائمة الأولى من حيث الاستيراد فهي تمثل ( 70.13 % ) من مجموع المبيدات المستوردة ومن ثم تليها المبيدات الفطرية بنسبة ( 29.69 % ) وفي النهاية مبيدات الحشائش والتي تمثل نسبة(0.17 %) من مجموع الواردات أما بالنسبة للأسعار فتمثل مبيدات الحشرات الضارة أعلى سعر ويليها مبيدات الفطريات ثم مبيدات الحشائش .

والمبيدات السابقة يتم بيعها في 608 محل لمزاولة مهنة بيع المبيدات منها 69 محل مرخص و 512 محل غير مرخص.



خمسة مبيدات محرم استخدامها دولياً

* كم ضمت قائمة المبيدات المستوردة سابقا بموجب تصاريح رسمية من شياطين التصاريح من الجهات الرسمية ذات العلاقة التي تمثل سموم خطرة ومحرم دوليا تداولها في العالم يعتبر مروجوها مجرمين ؟!


- ضمت قائمة المبيدات المستوردة خلال الفترة السابقة وبموجب تصاريح رسمية من شياطين التصاريح كما تفضلت في سؤالك خمسة مبيدات يعتبر من يروجها في أوروبا من طائفة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية ممن يجب محاكمتهم أمام محكمة مجرمي الحرب الدولية، وهى مبيد «بروبارجيت» والذي يوجد منه خمسة مستحضرات تجارية تؤدى إلى الإصابة بأورام سرطانية في الجزء الأوسط من الأمعاء الدقيقة، ومبيد « مانكوزيب» ويوجد معه 12 مستحضرا تجاريا ويسبب أوراما غددية وسرطانية في الغدة الدرقية، ومبيد «كلووتالونيل» ويوجد منه 6 مستحضرات تجارية تتسبب في أورام سرطانية في الكلية والأمعاء، ومبيد «مانيب» ويوجد منه 5 مستحضرات تجارية تؤدى إلى الإصابة بأورام الغدة الدرقية ، وأخيرا وليس أخرا مبيد «فلوبيت» ويوجد منه مستحضر تجارى واحد يتسبب في الإصابة بأورام الاثنى عشر. وهذا ما يفسر ظاهرة إصابة المواطنين خاصة مخزني القات بالسرطانات والذين يبيعون أصولهم الوراثية للعلاج في الخارج نتيجة لما تخلفه هذه المبيدات ذات السمية العالية والتي كشفت التقارير الصحية والأبحاث الزراعية بان تراكمها في جسم الإنسان يؤدي إلى الإصابة بمختلف أنواع الأورام السرطانية مثل سرطان البلعوم واللثة والمعدة وللأسف الشديد هناك اعتقاد خاطئ لدى الكثير من المزارعين والمستهلكين لأوراق القات على حد سواء بان عملية غسل القات بالماء والملح يمكن أن يزيل آثار تلك المبيدات السامة خاصة المبيدات الجهازية التي يصل تأثيرها ويستقر مفعولها الكيماوي السام في داخل العصارة النباتية للقات مما يعني إن غسل القات لا يجدي نفعاً، وأنا هنا أنصح من يمتلكون أحقية التوقيعات على التصارح أو الإفراج عن المبيدات بشكل خاص ودعوهم إلى الخوف من الله تعالى والاحتكام الى ضمائرهم ومراعاة المصلحة الوطنية العليا وعدم اللهث وراء جشع الدنيا وطمع المردود الهزيل من جراء التوقيع على التصاريح المسمومة بمبيدات الموت البطيء لما تسببه هذه المبيدات من أخطار بيئية وزراعية وصحية. إن القوانين المنظمة لمواصفات المواد الغذائية في الدول المتقدمة كلها تنص على عدم قبول المخاطرة بالسماح بمتبقيات أي مادة يشتبه في سميتها السرطانية للإنسان أو تحدث سمية سرطانية على كائنات الاختبار وهذا هو المعمول به في الدول الأوروبية واليابان وكذا الولايات المتحدة الأمريكية ضمن قوانين هيئة الغذاء والأدوية.



مسئولية جنائية ينجم عنها قتل ابرياء

* من وجهة نظرك كعالم ومتخصص وأستاذ سميات بجامعة صنعاء كيف تفندون حول مايطرح بان هناك يتم موازنة المخاطر أمام الفوائد التي قد تعود من استخدام أحد المبيدات الخطرة هذه والمبنية على أساس أن هناك مخاطر يمكن قبولها وعلى قاعدة الضرورات تبيح المحظورات ؟!


- يحاول مع الأسف البعض أن يستخدموا مصطلح يسمى موازنة المخاطر أمام الفوائد التي قد تعود من استخدام أحد المبيدات وهذه الموازنة مبنية على أساس أن هناك مخاطر يمكن قبولها وقد ناقشنا معهم هاتين النقطتين وأوضحنا لهم بأن هناك اتفاقاً قاطعاً في الدول المتقدمة بعدم قبول المخاطرة بتعريض الإنسان لأي دواء أو مادة كيميائية أو أحد المبيدات إذا كانت هناك أية شبهات في حدوث السمية السرطانية بمعنى آخر فإنه إذا جاز قبول المخاطرة وترجيح الفوائد على أساس السمية الحادة فإنه لا يجوز إجراء هذه الموازنة أو قبول المخاطرة بالنسبة للسمية المزمنة لأن لها تأثيرات سامة غير عكسية كثيراً ما يتعذر الشفاء منها . وكثيراً ما تنشر جهات تصنيع المبيدات وتسجيلها أن مركباً معيناً قد حسبت مخاطر سميته السرطانية فوجدت لا تزيد عن واحد في المليون - أي حالة في المليون. ونحن عند قبولنا بهذه المخاطرة نكون قد شاركنا في مسئولية جنائية ينجم عنها قتل واحد على الأقل في كل مليون بالسمية السرطانية في حالة التعرض لهذه المادة واعتقد أن لا أحد في العالم يستطيع تحمل تلك المسئولية الجنائية. خاصة إذا كانت الحسابات الإحصائية تقول باحتمال حدوث مخاطر بمعدل حالة سرطان في كل مليون حالة - فإن هذا المعدل سيرتفع إذا أدخلنا في اعتبارنا أن حدوث الورم السرطاني يبدأ من خلية واحدة يحدث فيها خلل في جزئ واحد من الحامض النووي DNA وما يرتبط به من RNA والشفرة الوراثية .



إعادة فحص ملفات جميع المبيدات الموجودة

* لكن يادكتور .. ما الذي يجب إتباعه نحو المبيدات المسجلة خلال الفترة من 2000 - 2005م و المسموح تداولها والمطروحة حاليا في الأسواق؟


- إذا كانت هناك مشكلة في المبيدات الموجودة بالأسواق حاليا فإنه يجب أخذ عينات من هذه المبيدات على وجه السرعة وتحليل مواصفاتها الفنية بدقة.. فإذا ثبتت كفاءتها فإنه يسمح بإعادة تسجيلها لاستكمال ملفاتها بعد ذلك يمكن تداولها.. أما المركب أو المبيد الذي يثبت عدم كفاءته الفنية طبقا للمعايير الدولية.. فإنه يتم مصادرته فورا والتخلص من أرصدتها بإعدامها..

مع الأخذ في الاعتبار عدم إعطاء موافقات استيرادية جديدة لهذا الطوفان من المبيدات (ألأسماء التجارية والتي تستورد من مختلف دول العالم .. إلا إذا تم إعادة فحص ملفات جميع المبيدات الموجودة في اليمن. واستيفاء الناقص من المعلومات.. والتأكد من ان المبيد مستورد من الشركات المصنعة للمادة الفعالة والمجهزة للمبيد بعدها يمكن الإجازة باستخدامها مرة أخرى وذلك في حالة وجود احتياج لها محليا و مطابقتها للمعايير والبروتوكولات.



* هل يمكن أن يقف معمل تحليل المبيدات في الإدارة العامة لوقاية النبات في وجه هذه المبيدات المشكوك في أمرها ؟

- يشير الأستاذ الدكتور/ عبد الرحمن ثابت: إلي أن معمل تحليل المبيدات بأجهزته وكوادره الفنية الحالية ينقصها الخبرة و طالب بأن يتم تطوير المعمل و المعايير بمعني أنه لا يجب أن يكون دور المعمل إظهار النسبة الفعالة في المبيد فقط.. ولكن يجب أن يتمتع بصلاحيات وإمكانيات يستطيع بها الكشف عما يعرف باسم الشوائب الموجودة في المبيد أو المواد الخاملة وبيان ما إذا كانت هذه الشوائب ونسبتها مجازة دوليا..






خطر المبيدات لا تغسله المياه

* اذا أين تكمن خطورة المبيدات الكيميائية بالنسبة للمستهلك اليمني؟


- سمية المبيدات والقات شكلا ثنائيا في بلادنا يحملان المخزن إلى عالم المجهول من المعاناة المرضية التي لا تنتهي بخير. فلم يجد ذاك المنادي بضرر القات أذن صاغية كما لم يجد المستهلك فائدة مرجوة ، بين كل هذه المتناقضات كأن القات هو الثالث المستفيد ، يعبث في الإنسان و الأرض فسادا ويسرى في كل هؤلاء كالنار في الهشيم على حين غفلة حقيقية من الجميع .أما تلك الفئة التي تخزن القات وهي على علم بمخاطره مع سموم المبيدات فإنها تلجأ إلى غسل القات أملا في التخلص مما علق بأغصانه من أتربة وسموم ، بكل صراحة خطر المبيدات لا تغسله المياه ونؤكد أن السموم جهازيه تدخل بكل اقتدار إلى داخل الأوراق والأغصان وتختلط مع مكونات القات . ومن بداية التأثير على الفم والبلعوم تنتقل السموم في جسم المخزن في رحلة هضمية إلى الأمعاء لتستقر في الكبد والكليتين حيث ترهق هذه الأجهزة في التخلص من السموم ولم يخلقها الخالق جل وعلى لهذا الغرض لأنه لم يوصى الإنسان بتناول السموم بل شدد بالويل والثبور على من يتجرع السم أو يقتل نفسه بنفسه ظلما وعدوانا. وإذا كان المنتحر لا يحب أن يعذب نفسه فيلحقها بحتفها مرة واحدة إلا أن المخزن بأغصان القات السامة ينتحر بسبق الإصرار والترصد ويلقى بنفسه في وديان الهلاك مع كل ورقة سامة يسحق محتوياتها بين اضراسه قد تكون غائب عن أذهان الكثيرين من مخزني القات بأن القات لا يرفع القدرة الذكائية لدى المتعاطي ولكن يرفع حالته المعنوية ، هذه الحالة المعنوية الوهمية تنتهي بزيادة ضربات القلب والإحساس بالإرهاق والإجهاد وعدم القدرة على التركيز والانتباه أثناء الدراسة أو العمل و الأخطار المستترة للمبيدات على الإنسان تظهر في صورة أمراض مزمنة خطيرة كالأورام السرطانية والتشوهات الخلقية والتغييرات السلوكية والوراثية وزيادة معدلات انتشار الأمراض في الكبد والكلى والطحال ، ولم تقف تلك التأثيرات على ما سلف ذكره من أجهزة الجسم بل تتعداه إلى الأجنة التي لا ذنب لها في ذلك إلا أنها نمت في بطون ألأمهات المخزنات ومن منا لم يسمع أو لم يقلق تجاه ذلك الخطر المجهول والمفاجئ من انتشار السرطانات. وإذا كان الجانب البشري من أهم أعمدة التنمية فإن القات استهلك هذا الكائن أيما استهلاك وامتد ذلك من الصحة إلى النفس والاقتصاد وغير ذلك مما يعد معرقل لكل خطط التنمية الشاملة في البلاد.

ومع الأخذ في الاعتبار ضخامة عدد المتعاملين من مزارعي القات مع المبيدات وعدم تقيد هؤلاء في معظم الأحيان باتباع احتياطات الأمن والسلامة فإننا نعتقد بأن حجم مشكلة التسمم بالمبيدات قد وصل إلى درجة مروعة بين مزارعي القات وأن هناك الآلاف من حالات التسمم التي تحدث لهم ولأفراد أسرهم سنوياً دون أن تسجل أو تلقى الرعاية الكافية نتيجة لانتشار الأمية.



ظهور الأورام السرطانية في الأطفال بعد الولادة

* هل هناك دراسات محلية على البيئة اليمنية تؤكد بأن انتشار ألأمراض المزمنة الخطيرة كالأورام السرطانية والتشوهات الخلقية في الأطفال سببها المبيدات ؟


- تمت دراسة مجاميع معينة من ألأمهات الحوامل في مستشفى السبعين يتعرضن مهنياً في مزارع القات أو يتعرضن لمتبقيات المبيدات في أوراق القات وشملت الدراسة على مدى أثر المبيدات على الأجنة ودرجات الاستجابة لها وكذلك احتمال ظهور الأورام السرطانية في الأطفال بعد الولادة. ولقد وجدنا أن بعض من المبيدات الكلورينية تم التعرف عليها في دماء الأطفال حديثي الولادة كما تم التعرف على متبقيات المبيدات في أنسجة الحبل السري للأجنة بعد عمليات الولادة مما يؤكد الانتقال المشيمي لهذه المركبات من دم الأم الحامل إلى الجنين. وتوجد هناك أدلة على التعرض قبل الولادة لمركب (ددت) عن طريق الانتقال المشيمي ولقد تم التعرف على كل من مبيد (ددت ، واللندين) في السائل ألاموني عند انتهاء فترة الحمل وأثناء عملية الولادة في دم الأم، وبعض الدراسات أظهرت وجود تركيزات من مبيد الددت ومبيد اللنداين في دهون ودم ألأجنة وكانت أعلى منها في دهون ودم الأم. ولما كانت المبيدات السابقة ونواتج تحللها تتمتع بقدر كبير من الثبات في البيئة والأنسجة البيولوجية فإن لها القدرة على إحداث السمية المزمنة طويلة المدى. بالإضافة إلى قابليتها للذوبان في الدهون مما يؤدي إلى تراكمها وتعاظم متبقياتها عبر سلاسل الغذاء مما يرفع تركيزها في الطبقات الدهنية وتفرز مع لبن الأمهات فينتقل الضرر إلى الأجيال التالية.



لابد من التحفظ على استخدام المبيدات السامة

أوضحت البيانات التي نشرت أخيراً لعينات من دم مزارعي القات، والتي قمنا بتحليلها مدى ارتفاع نسبة متبقيات المبيدات الهيدروكربونية المكلورة نتيجة التعرض لكثير من المبيدات المكلورة أثناء الرش للمبيدات على شجرة القات. وهذه النتائج تتفق مع ما نشر عالمياً خلال السنوات العشر الأخيرة.

وهنا نجد أن البيانات المستحدثة تدعو جهة الاختصاص إلى عدم التوصية باستخدام المبيدات التي ثبت خطورتها عالمياً ومن نتائج البحوث العلمية المنشورة نؤكد بأنه لابد من التحفظ على استخدام المبيدات السامة في ضوء ما أستجد من معلومات عن مخاطرها المباشرة على صحة الإنسان ويضيف الدكتور قائلا: إذا كنا عادة نجري تجاربنا بهدف اكتشاف الأخطار التي تلحق بالإنسان على حيوانات التجارب فإن نتائج الأبحاث السابقة جمعت لدينا بيانات من الطبيعة جاءت مصادقة لتجاربنا تؤكد قابلية الإنسان للتعرض للسمية العصبية المتأخرة والمزمنة. وثبت من خلال البحث أيضاً أن الإنسان أكثر حساسية وتأثراً عند تعرضه لمتبقيات المبيدات من حيوانات التجارب وهذا أمر قد تأكد بالنسبة للسمية السرطانية وتشوه الأجنة.

لما تقدم من البيانات المستحدثة نجد أن المنظمات الدولية ومنها منظمة الصحة العالمية ووكالة حماية البيئة الأمريكية عام 1985م أوقفت استخدام الكثير من المبيدات الحشرية التي حُرمِّ استخدامها والتي لا تزال تستخدم في بلادنا على شجرة القات. ومضى الأستاذ الدكتور / عبدالرحمن ثابت إلى القول ..

- أن المبيدات الكيميائية المستخدمة على شجرة القات المفترض أن تقتل الآفة المتواجدة على شجرة القات فقط وليس لها أي تدخل في نمو أغصان القات ولكن نجد أن المبيدات الكيميائية المستخدمة على شجرة القات في بلادنا فقدت تخصصها وهذا يعطينا مؤشر مهم لدراسة التجهيز الخاص بكل مبيد قبل التوصية باستخدامه على المحاصيل خاصة شجرة القات والمحاصيل الزراعية التي تؤكل طازجة.

ولكل هذه الحقائق فقد بادر ألأخ وزير الزراعة السابق الدكتور/جلال فقيرة ألإيقاف الكامل لاستخدام المبيدات السابقة وغيرها من الملوثات الاستروجينية وقد توقف استخدام معظم هذه المركبات وهذا يتطلب منا أن نمنع استخدام تلك المبيدات على المحاصيل الزراعية خاصة القات والمحاصيل التي تؤكل طازجة، لذلك يجب بذل الجهود الفورية من أجل إيقاف استخدام مثل هذه المبيدات والمحددة في قائمة المبيدات الممنوعة والمقيدة بشدة والصادرة منذ عام ونصف وتتعرض ألان للتحايل لإلغائها.



توجيهات الرئيس

* أين دور لجنة تسجيل المبيدات من كل ما ذكر ومن كل مايحدث من تجاوزات؟


- الإجراءات التي قررت مؤخرا وزارة الزراعة والري اتخاذها فيما يخص « المبيدات» جاءت بناء على توجيهات أصدرها للحكومة ألأخ الرئيس القائد /علي عبدا لله صالح حفظة الله ، وذلك في برقيته إلى المؤتمر الوطني بشأن «القات» والذي انعقد عام 2002م في صنعاء، وكان موضوع المبيدات والمواد الكيماوية من القضايا الرئيسية التي وقف المشاركون في المؤتمر أمامها. وأيضا تنفيذا لقرار مجلس الوزارة رقم (277) لعام 2004م و أمر مجلس الوزراء رقم (125) لعام 2004 م بشان الإجراءات التنفيذية لتوجيهات الأخ / رئيس الجمهورية بشأن تقديم آلية لعملية استيراد وتسويق الأسمدة والمبيدات الزراعية والرقابة عليهما والتعامل مع المخالفة منها للأنظمة والقوانين لذلك صدر القرار الوزاري رقم (35) لسنة 2006م بشأن إصدار قائمة مبيدات الآفات النباتية الممنوع تداولها في الجمهورية اليمنية.ثم صدر القرار الوزاري رقم (26) لسنة 2007 م بشأن تعديل القرار الوزاري رقم (35) لسنة 2006 م بشأن إصدار قائمة مبيدات الآفات النباتية الممنوع تداولها في الجمهورية اليمنية وكان سبب التعديل إضافة عشرة مبيدات للقائمة وتم تخصيص جزء في القائمة للمبيدات التي يقيد تداولها بشدة وعددها (154) مادة فعالة' يجوز للإدارة العامة لوقاية النبات فقط وبعد موافقة لجنة تسجيل المبيدات السماح باستيراد البعض منها وبكميات محددة يتم استخدامها تحت الإشراف المباشر للإدارة العامة لوقاية النبات وذلك في الحالات الطارئة وفي حالة عدم توفر بدائل مناسبة وفعالة من المبيدات المسموح تداولها . ويمنع تداول المواد المقيدة بشدة في الأسواق .



تجاوزات وعبث وإهمال وعشوائية

* يا دكتور وجدناك صريحا تضع دائما النقاط على الحروف بكل أمانه وشفافية أين الخلل ؟


- يجيب الأستاذ الدكتور/ عبد الرحمن ثابت بتواضع وعلى استحياء قائلا:ما جرى في تجارة المبيدات من تجاوزات وعبث وإهمال وعشوائية في استيراد ها ، والتي تعاني منها الزراعة يمكن تحديدها في جملة واحدة وهي العيب ليس في القوانين ولا في أنظمتها ولكن العيب يعود إلى تعمد بعض القيادات المساعدة في وزارة الزراعة عدم تنفيذ وتطبيق القانون المنظم لعملية تداول المبيدات والذي صدر في 1999م وقد أتاح العجز في تنفيذ القانون الفرصة أمام التجار المستغلين للظروف إلى استثمار هذه الفجوة بالتعاون مع بعض المسئولين في الوزارة والعمل معا على إدخال العديد من المبيدات الخطيرة بدون تسجيل مسبق أو رقابة صحية وبيئية كما ساعد على قطع ومنح تصاريح لعدد كبير وضخم من المبيدات غير المسجلة والمحظورة تداولها والمحرم استخدامها دولياً وهو ما نعاني منه حالياً.



قائمة للمبيدات الممنوعة

ويؤكد الدكتور / ثابت بأن ألإدارة العامة لوقاية النبات بإدارتها الجديدة تسعى جاهدة من اجل الحد من مخاطر المبيدات الكيماوية والتخفيف من آثارها وأضرارها على صحة المستهلك وذلك من خلال إصدار أول قائمة للمبيدات الممنوعة والمقيدة بشدة كذلك تحديث اللائحة المنظمة لتداول واستخدام المبيدات الكيماوية بالعودة إلى شروط وأسس السماح بإدخال المبيدات الجديدة من خلال نظام متكامل لتسجيل المبيدات و استطاعت خلال فترة الوزير السابق الأخ الأستاذ الدكتور/ جلال فقيرة تخفيض أنواع المبيدات المستوردة بنسبة »80 % حيث كانت إجراءات تسجيل المبيدات تتم بعيداً عن ألإدارة العامة لوقاية النبات في زمن كانت لجنة تسجيل المبيدات معطلة ولأن لأول مرة في تأريخ الوزارة يتم التوصل إلى قائمة للمبيدات الممنوعة والمقيدة والتي شملت تشمل "349" مادة فعالة. ولكن هناك مافيا تحاول التخلص من هذه القائمة بكل ما لديها من طاقة، و هناك شبكة مصالح كبيرة يتحايلون على القوانين ، وأقول بأنه ولأول مرة في تاريخ الوزارة تم إعادة كمية من المبيدات المحظورة إلى بلد المنشأ من ميناء عدن وكانت رسالة لكل المتعاملين مع المبيدات من التجار والمسئولين عنها في الوزارة مفادها أن عليهم الالتزام بالقانون . خاصة فيما يتعلق بإجراءات التسجيل وتنظيم عمليات تداول مبيدات الآفات النباتية والرقابة والتفتيش عليها، حيث أصبحت عملية تداول المبيدات تشكل قضية صحية وبيئية خطيرة في بلادنا، ومصدر قلق دائم يهدد صحة الإنسان والحيوان والبيئة نتيجة عدم تطبيق القانون من قبل من أنيط بهم تطبيقه، الأمر الذي أدى إلى التداول والاستخدام العشوائي.






اسباب انتشار المبيدات الزراعية

إن السبب وراء انتشار المبيدات الزراعية ذات السمية العالية بهذا الشكل المخيف في بلادنا يعود في حقيقة الأمر إلى غياب الوعي في أوساط بعض قيادات الوزارة والذين منحوا صلاحية التوقيع على التصريحات الخاصة باستيراد المبيدات أو التصريح بالإفراج عنها من المنافذ الجمركية خاصة الكيماويات التي تصل إلى المنافذ بدون تصريح مسبق وبدون علم لجنة تسجيل المبيدات ومن أراد أن يتأكد فما عليه سوى القيام بزيارة خاطفة إلى حي المبيدات الكيميائية الواقع بين حي شعوب وحي مصنع الغزل والنسيج في أمانة العاصمة الذي يعج بالروائح والغازات الكيميائية السامة والخطيرة المنبعثة من المحلات والمخازن التجارية المنتشرة بكثافة على جانبي الحي الذي أصبح يطلق عليه بشارع المبيدات.

ويضيف قائلا: كل ما أنجز خلال عهد الوزير السابق للأسف الشديد أصبح في ليلة واحدة مجرد حبر على ورق وهمش ما أنجز خلال عام ونصف حيث تم انجاز التالي:

- حصر المبيدات المستوردة رسميا والتي وصلت إلى 1024 مادة سامة ( اسم تجاري ) المسجل منها جزئيا بلغ (131مبيد) (تسجيل لا يخضع للنظام المتبع دوليا) والمبيدات غير المسجلة وتتداول في الأسواق بلغ عددها ( 893 مبيد معظمها مسببة للسرطان ) تم تدولها بدون إجراء أي تجارب معملية أو حقلية عليها كما ينص القانون .

- لأول مرة في تأريخ وزارة الزراعة والري تم إعداد أول قائمة للمبيدات الكيميائية الممنوعة والمقيدة التداول في الجمهورية اليمنية والتي تحتوي على 349 مادة فعالة ( تمثل ما يزيد عن 800 مبيد سام في صورته التجارية ). إن إنجاز هذه القائمة وإقرارها في عهد الوزير السابق كان بمثابة الخطوة الأولى في تفعيل القانون وحل مشكلة الأعداد الكبيرة من الأسماء التجارية للمركبات التي تجاوز تعدادها الاحتياج الفعلي وسوف يقتصر الاستيراد مستقبلا من الشركات العالمية المنتجة والمجهزة للمبيدات لضمان عدم الغش والتقليد للمبيدات الكيميائية وبذلك ستخفض المبيدات المستوردة إلى حدود 300 مبيد في صورتها المجهزة للتداول.

- تحديث التشريعات الخاصة باللائحة التنفيذية للقانون رقم (25) لسنة 1999م الخاص بتنظيم تداول مبيدات ألآفات النباتية بما يتلاءم ومواد القانون كون مواد اللائحة رقم (10) للعام 2002م لا تمثل مواد القانون .

- وضع دليل خاص باستيراد المبيدات بالغتين العربية والإنجليزية و مجموعة (نماذج) استمارات لتنظيم إجراءات تسجيل وتداول مبيدات الآفات الزراعية في الجمهورية اليمنية وفقاً للمعايير الدولية لسلامة البيئة.

5: انجاز دليل ينظم استخدام المبيدات من قبل مكاتب ومحلات الخدمات الزراعية ( قطاع خاص) وتعليمات إصدار تراخيص لعمال رش المبيدات.

- إعداد دليل للتخلص من المبيدات منتهية الصلاحية وعبوات المبيدات الفارغة.

7: وضع برنامجاً لتطوير أداء الإدارة العامة لوقاية النبات بما يطيل من صلاحية المبيدات، ويقلل من الآثار الضارة الناجمة عن ظهور مقاومة الآفات للمبيدات.

- تم تسليم ملف متكامل من الأوليات المذكورة للأخ الدكتور/ وزير الزراعة والري السابق والذي وجه في 28 / 5 / 2006م بمناقشتها بصورة مستعجلة في لجنة تسجيل المبيدات وتم بالفعل المناقشة و تحويل الملف الخاص بتحديث اللائحة إلى الشئون القانونية في الوزارة ولكن الملف لم يرى النور حتى اليوم.

ويضيف قائلا: ظننت أن ما أنجزته خلال السنتين الماضيتين عن كارثة المبيدات المنتشرة في السوق المحلية بتحديد الحجم الحقيقي للأخطار من خلال مؤشرات علمية دقيقة سوف يكون محط تقدير جهات اختصاص والتي شعرت بأنها غير منسجمة بما تم انجازه !!!) و‏ ظننت أن جهات الإختصاص ستبادر إلي حملات مكثفة تصنع وعيا عاما لما أصاب أطفالنا من تشوهات وأنها ستعمل على محاسبة المقصرين والذين يتحملون المسئولية الجنائية عن التقصير في إهمال تطبيق القوانين المنظمة لتداول المبيدات وحماية أجيال المستقبل.



الوقوف أمام أخطاء الماضي

ويضيف قائلا: يجب أن أعترف بأنني «صدمت» أمام عدم المبالاة واكتشفت مؤخرا كم هو الإنسان ضحية الإنسان، ضحية الثقة والشعارات الجوفاء! ضحية مفاهيم يرددها البعض لكنها لا تنعكس على ممارساتهم في مواقع عملهم. قررت خلال الفترة السابقة الصبر على الصلف الذي تعرضت له من قبل ضعفاء النفوس و تعمدت البحث في صمت عن ملمح خير في كومة من (الابتلاء) حرصت على اعتباره امتحانا إنه موقف أستنهض احتياطات القوة في نفسي وأحالني من مجرد متلقي للابتلاء إلى مقاوم لأثاره السلبية تكريما لتوجيهات ألأخ الرئيس القائد حفظه الله وكانت أمنيتي أن لا نطيل الوقوف أمام أخطاء الماضي ونبدأ العمل بكل حرص متكاتفين و محافظين على ما انجزناه ليس في أدراج المكاتب ولكن يعمم على جميع الجهات.



لغة الالتحام الدائم بين القيادة والمواطن

ويشير الأستاذ الدكتور/ عبد الرحمن ثابت إلى إننا في اليمن من المفترض أن نستخدم أقل كمية من المبيدات مقارنة بالدول الأخرى كون الزراعة في اليمن موسمية تعتمد على الأمطار وهذا يقلل من انتشار أللآفات الحشرية .

ويضيف قائلا: إن اهتمام الأخ الرئيس القائد الباني حفظه الله بقضايا المواطنين إنما يؤكد تلك الثوابت الراسخة في البنيان اليمني الشامخ وهي لغة الالتحام الدائم بين القيادة والمواطن ولعل الجولات الميدانية للأخ الرئيس القائد حفظة الله للاطمئنان عن قرب ولتلمس مشاكل المواطنين والوقوف على كل أبعادها يعطي مؤشرا هاما على أهمية الإنسان اليمني لدى قيادته الحكيمة. توجيهات الأخ الرئيس القائد حفظة الله تعتبر أمانة في أعناق المسئولين فلماذا لا نحسن التخطيط حتى نحافظ على حياتنا وصحتنا وقد منحنا الله عقلا مفكرا مدبرا ؟ لماذا لا نترجم الهدف السامي الذي تبناه الأخ الرئيس القائد حفظة الله من اجل حماية أنفسنا من مخاطر السموم والارتقاء بمستوى عملنا مادام الكثير منا مقتنع بأن لمبيدات السامة أضراره واضحة في جميع نواحي حياتنا؟ ولماذا لا تحول هذه القناعات إلى برامج عمل لحماية أنفسنا ومستقبل أبنائنا وللحد من تداول المبيدات الممنوعة.



ما تقتضيه المصلحة العامة

وفي ختام اللقاء أكد الدكتور/ عبد الرحمن ثابت أن المشكلة ليست في اتخاذ القرارات ولكنها تكمن في القناعة والإصرار بجدية على تنفيذ توجيهات الأخ الرئيس القائد حفظة الله ولعل ما نلمسه الآن ونحن في بداية الألفية الثالثة من اهتمام رسمي بهذه الظاهرة يدلل على حسن النية وصدق الإرادة والتصميم لوضع حد لظاهرة انتشار المبيدات الخطيرة والأيام القادمة كفيلة بإثبات صحة وسلامة هذا التوجه الحضاري الذي ينتقل به اليمن إلى أعتاب القرن الجديد بروح جديدة وعقلية منفتحة تنسجم وجوهر العصر وما تقتضيه المصلحة العامة ان الوحدة كانت أملا فأصبحت حقيقة، والديمقرطيه كانت مطلبا فأصبحت حقا والإصلاح الإداري و الاقتصادي كان أسطورة فأصبح واقعا والاهتمام بمخاطر المبيدات كان مهمشا فأصبح مطلبا شعبيا ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بتكاتف الجميع والعمل كفريق واحد لتحقيق التنمية المستدامة والتي تحتاج إلى جهد الإنسان الواعي والمتنامي.

 
 
HyperLink وسام الثورة
 
HyperLink العيد الوطني الرابع و العشرون
 
HyperLink الصفحة الرئيسية
 
HyperLink الملحقات الرئيسية  
 
Object reference not set to an instance of an object.
HyperLink BBC  
 
HyperLink نسخـة Acrobat  
 
HyperLink كاريكاتير العدد
 
HyperLink  الطقس في Aden, AD, Yemen

حالة الطقس :
Fair 32°C
Fair
الرياح السطحية : WSW 16 mph
الجمعة
10/24


H:32

L:24
السبت
10/25
Partly Cloudy

H:33

L:25
الأحد
10/26
Partly Cloudy

H:33

L:26
الاُننين
10/27
Sunny

H:33

L:24

آخر تحديث: 03:41:42 م
 
HyperLink روابط خارجية
 
الرئيسية لمراسلتنا عناويننا الإعلانات البريد الألكتروني
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة 14 أكتوبر للصحافة و الطباعة و النشر
تصميم و إستضافة MakeSolution